ذؤابة ( حمير الحمراء ) قوم
بفيض دم العدي رووا قناها
إلى آخرها وهي طويلة . والظاهر من فحوى أبياتها ، انها قيلت بمناسبة مصالحة الوزير سليمان باشا القتيل لقبيلة العبيد وتقريبه لقاسم المذكور ضد شمر الجرباء سنة 1223 هأو سنة 1231 هوهي السنة التي استخدم فيها سعيد باشا قاسم الشاوي والعبيد في محاربة شمر والخزاعل بالقرب من الديوانية .
ومن شعره . هذا البند . أثبته في ضمن رسالة كتبها بعد سنة 1215 هإلى حاكم الحلة عمر آغا بن محمد .
ممن يدعي الود حليف الهم والوجد . إلى من أكرم الوفد ونال غاية القصد ، ومن حاز بدنياه صفات مالها حد ، فذاك الماهر الباهر ، جميل البطن والظاهر ، صدوق فاه بالصدق ، وما مال عن الحق ، إلى أن يقول :
فكم جندل فرسان وكم ذلل أقران ، وكم دمر أضداد وكم أهلك حساد ، فمن قيصر في عقله ومن حاتم في فضله ومن مصعب في مجده ومن هارون في سعده ، فمنه يخفق الدهر ، وفيه أشرق العصر ، فتى همته البذل وساحل جوده الفضل ، ولا يعشق الا الطعن والإطعام والاقدام والإكرام ليلا ونهارا .
وله يرثي السيد محسن بن السيد حسن الأعرجي صاحب المحصول المتوفى سنة 1227 هبقصيدة مطلعها :
تهدم أركان العلى والمفاخر
وقل عرى الإسلام والدين حاسر
فقابلها بعض أدباء عصره بالنقد والسخرية لركتها ، فرد عليهم بالابيات التالية :
فيا أيها الطعان في كل مجلس
فقد صدرت مني وما أنا شاعر
فان اشتغالي بالعلوم ولا أرى
سواها لنا ذخرا فنعم الذخائر
فإن لم يكن عذري لديك موجها
فأنت بهذا الطعن باغ وجائر
وله في مدح علي باشا والي بغداد عدة قصائد ومقاطيع شعرية ، منها قصيدة تشتمل على ( 22 ) بيتا مطلعها :
الا يا أبا المعروف يا بن الأطائب
ويا عمدة الأمجاد رأس الحرايب
وختمها بقوله :
إليك أبا المعروف أمت مطيتي
تجوب الفيافي قاطعا للسباسب
خرجت وأهلي حائرون وما دروا
إلى بحرك الطامي أثيرت ركائبي
فكن لي ظهيرا يا أبا الجود انني
بليت بدهر قاتني بالمعاطب
وقال يمدحه ويهنيه بالوزارة ( سنة 1217 ه ) بقصيدة تشتمل على ( 28 ) بيتا جاء فيها قوله :
تخر له القبائل ساجدات
وترهبه المنية حيث عنا
وقد عاداه أقوام بغاة
فدمرهم وأهلكهم وأخنى
هنيئا بالوزارة يا ( علي )
فقد أعطاك ربك ما تمنى
وقلدك الرئاسة ثم أوصى
بسنة من لدين الحق سنا
وله يرثي حاچم ( حاكم ) بن داود بن سلمان رئيس قبيلة عفك لما قتله قومه بقصيدة تشتمل على ( 39 ) بيتا مطلعها :
صحبت الشجا والهم ما دمت باقيا
وفارقت أيام الهنا واللياليا
وله يمدح عمر باشا بهذا الموال :
يا معدن الجود يا طلج اليسار أو يمن
أيضا فلا يلتقي مثله بحجاز أو يمن
يا مطعم الضيف من رز كثير أو سمن
ميتم معاليه لرقاب الخصيم أو سمن
من صرت عدنا العسر والشر هج اوضعن
من حيث ما قمطت مثلك نساء اوضعن
شاري خصال المروة حين قالوا أبثمن
أيضا عيون السخا والجود منك أبثمن
يا أشوس ينحر خيول العدي لو عدن
وأفعال الأمجاد ما هي عن جنابه عدن
وان يحيى وحاتمها وفضل اومعن
داعوك على المرجلة والجود والتدبير
الشرع يفتي بانت لها مقر اومعن
هذه بعض أشعاره المثبتة في مجموعة رسائله ، وله أشعار غيرها كثيرة ، أشار هو إليها في بعض مؤلفاته . وأما نثره فكثير . منه مقدمات كتبه ، ومن بين هذه المقدمات : مقدمة الجزء الأول من كتابه الموسوم بميزان العقول في المنطق الذي لا يزال مخطوطا ، وهذه المقدمة تعد بحق أحسن وثيقة تاريخية لما اشتملت عليه من ترجمته لنفسه ، وكذلك وصفه وصفا شاملا للعصر الذي عاش فيه . فقد جاء فيها بعد ذكره لعلم المنطق وأهميته والأشخاص الذين صنفوا فيه ، والأسباب التي دعته إلى تصنيف هذا الكتاب قوله :
فشرعت فيه والعين تجري دما والقلب يرشح قيحا ، فقد ضاقت بي الأرض ذات الطول والعرض ، فلا مأوى ألتجئ اليه ، ولا مرجعا اعتمد عليه ، ولا سورا به احتمي ، ولا حصنا اليه ألتجئ ، لما حل بي من المصائب وكثرة النوائب وسلب الرياش وضنك المعاش وعدم التأييد والسداد وكثرة الخصماء والأضداد وموازاة السفهاء والحساد ، والطعن من ذوي الجهل والحقد والعناد . في عشاء ليلتي اتبصر ، ولعشاء الأخرى أتفكر ، لم أأكل الا الخبز اليابس كالحجر الجامس ، وقد صدر مني وجرى ، ولي كبد حرى ، أمشي بغير وطني وآوي إلى غير سكني من