تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدركات أعيان الشيعة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
قم وأسس فيها الحوزة العلمية فالتحق به المترجم مع جماعة من الفضلاء وسكن في المدرسة الفيضية وواصل الدراسة على الشيخ الحائري ولازمه ثلاثا وعشرين سنة . وبعد وفاة السيد محمد تقي الخونساري سنة 1371 تصدى المترجم للتدريس فتلمذ على يديه على مدى خمس وثلاثين سنة الكثيرون من الطلاب المرموقون الذين يعتبرون اليوم من أساتذة حوزة قم . وبعد وفاة السيد الگلپايگاني اتجهت اليه الأنظار في المرجعية ولكن الأمر لم يطل إذ انتقل إلى جوار ربه . ترك من المؤلفات : رسالة الاستفتاءات ، وحاشية على العروة الوثقى ، وتوضيح المسائل ، ومناسك الحج ، وحاشية على درر الأصول للشيخ عبد الكريم الحائري ، والمكاسب المحرمة ، وكتاب الخيارات ، وكتاب البيع وغير ذلك .

الشيخ محمد علي الأنصاري القمي ابن الشيخ محمد حسين

هو من نسل سعد بن عبد الله الأشعري الذي فر مع قومه من العراق أيام الحجاج ونشروا التشيع في مدينة قم . المؤلف والشاعر . ولد عام [ 1229 ] 1329 في مدينة قم . قرأ مقدمات العلوم الإسلامية في المدرسة الرضوية بقم ثم اتجه إلى التجارة ولكنه لم يترك المطالعة والاستزادة من العلوم فقرأ الأدب العربي والتاريخ الإسلامي ، وكان يمتلك حافظة قوية فحفظ معظم دواوين الشعر العربي وكتب الأدب . وبدأ ينظم الشعر في سن مبكرة . وله دواوين وكتب ومختارات شعرية عديدة وأكثر شعره في مدائح أهل البيت ورثائهم ، لكن أهم عمل قام به وخلده في إيران هو نظمه « نهج البلاغة » حيث ترجم نهج البلاغة إلى الفارسية ونظم خطبه في 000 ، 60 بيت شعر ، له من المؤلفات : 1 ) نهج البلاغة المنظوم 10 مجلدات . طبع عدة مرات . 2 ) ترجمة كتاب ( غرر الحكم ودرر الكلم ) . طبع عدة مرات . 3 ) ترجمة ( نهج البلاغة ) إلى الفارسية نثرا . 4 ) شرح ونظم عهد الإمام علي ( ع ) إلى مالك الأشتر . 5 ) ديوان خزائن المراثي ، في شرح وقائع حادثة كربلاء . 6 ) ديوان شعر . 7 ) [ اختزان ] اختران أدب . 8 ) دفاع از إسلام وروحانيت . 9 ) محمد پيامبر شناخته شده . 10 ) دفاع از حسين شهيد . كما قام بتحقيق كتاب ( أسئلة القرآن المجيد وأجوبتها ) لعبد القادر الرازي من اعلام القرن السابع الهجري . توفي سنة 1405 بمدينة قم ودفن عند قبور أجداده في مقابر الأشعريين ( مقبرة شيخان ) في قم ( 1 )

نصير الدين الطوسي محمد بن محمد بن الحسن

مرت ترجمته في المجلد التاسع من ( الأعيان ) ومرت عنه دراسة في المجلد الأول من ( المستدركات ) . وننشر عنه هذه الكلمة المكتوبة بقلم الأستاذ مفيد آل ياسين ، وهي تدل على أن مكتبات بغداد قد سلمت من أذى المغول وكذلك الأوقاف . وقد كانت هذه السلامة سواء للمكتبات أو للأوقاف بفضل نصير الدين الطوسي الذي استطاع أن يقنع هولاكو بان يعهد اليه بإدارة الأوقاف بعد أن كان هولاكو قد عهد اليه بإنشاء مرصد مراغة ، فقنعه بحماية الكتب ونقلها إلى مكتبة مرصد مراغة : إن الغالبية من المؤرخين الأسبقين والمحدثين يرجعون ضياع الكثير من كتب بغداد وفقدانها وتلفها إلى ما فعله المغول بها أثناء غزوهم لها سنة 656 ه‍ ( 1258 م ) على يد هولاكو ويستندون في ذلك على مصادر معينة تختلف في تصويرها للاتلاف والإغراق والإحراق . لا بد لنا - بادئ ذي بدء - ونحن نحاول البحث في مسألة إتلاف المغول لكتب بغداد عاصمة العباسيين ، عند سقوطها على يدهم سنة 656 هأن نذكر بايجاز حالة خزائن الكتب فيها قبل الغزو المغولي ، ليعطينا ذلك صورة واضحة عنها وعما جرى عليها بعد الغزو المذكور . لقد كانت بغداد في أواخر الدولة العباسية مركزا مهما من مراكز الاشعاع الفكري والثقافي ، ففيها العلماء الأعلام ، اللذين يشد إليهم الرحال ، وفيها المدارس العلمية التي تضم بين حناياها جهابذة العلم وأساتذة المعرفة ، إلى جانب مراكز التعليم الأخرى من ربط وغيرها . ولقد كان بعض الخلفاء العباسيين يهتمون بالعلماء والمدارس العلمية ، حيث كانوا يزودون دور كتبها بالعديد من مجلدات الكتب ، حتى أن الخليفة الناصر لدين الله بنى في سنة 589 هدار الكتب في المدرسة النظامية ونقل إليها عشرة آلاف مجلد ، هذا إلى جانب تزويده بالكتب رباط الاخلاطية والرباط الذي إلى جانب تربة والدته ورباط الحريم وغير ذلك . ولقد ذكر القفطي في ترجمة مبشر بن أحمد بن علي الرازي المتوفى سنة 589 هبان الخليفة الناصر قرب منه أبا العباس أحمد المذكور « واعتمده في اختيار الكتب التي وقفها بالرباط الخاتوني السلجوقي وبالمدرسة النظامية وبدار المسناة فإنه أدخله إلى خزائن الكتب بالدار الخليفية وأفرده لاختيارها » . ولقد نقل إلى المدرسة المستنصرية عند افتتاحها « من الربعات الشريفة والكتب النفيسة المحتوية على العلوم الدينية والأدبية ما حمله مائة وستون حمالا وجعلت في خزانة الكتب » . كما هناك إشارات إلى اهتمام الخليفة المستعصم بالكتب فقد عين في سنة 640 هشمس الدين علي بن النيار في خزانة الكتب التي لخصاته . كما أمر في سنة 641 هبعمل خزانة للكتب في داره . ويرد الخبر بإنشاء المستعصم لخزانتين متقابلتين للكتب . كما هناك إشارة إلى اسناد خزانة المستعصم التي استجدها في آخر أيامه إلى صفي الدين عبد المؤمن بن فاخر الأرموي ، وقد كان الخليفة يزورها ويجلس فيها بعد أن عدل عن الخزانة الأولى التي كانت بإدارة ابن النير المار ذكره . ولقد ذكر الأرموي نفسه بان المستعصم عينه والشيخ زكي الدين
هامش
( 1 ) الشيخ محمد رضا الأنصاري .
مستدركات أعيان الشيعة — صفحة 275 | حسن الأمين