ترفق بها فهمتي التي يحمد السري
عليها صباحا من لعلياك يمما
رؤم علي بوشجي حنينها
وما أرضعت يوما فصلا لتفطما
وتصرع في إرقالها الظبي بالحصى
كان الحصى من خفها طار أسهما
كأنك والسيف الصقيل ولدتما
إباء لدفع الخطب في الدهر توأما
ويفعل في الأجسام فعلك في الندى
متى وزع الأشلاء وزعت مغنما
ملأت حنايا الدهر نعماء لو مشت
برجل لقلنا يذبلا . . . ويلملما
لئن قيل بالملك الملوك تختمت
فأنت الذي بالمالكين تختما
وإن هي بالطيب الشذى تلثمت
فأنت الذي بالطيبات تلثما
وتعطي وقد أعطيت مخلكا بأسره
عظيما وفيه قد تبينت أعظما ( 1 )
وما الجانب الشرقي لولاك مشرق
ولو لم تكن فيه لأصبح مظلما
وعى الشعر فيك اليوم أحسن ما وعى
وكان أصما صامتا . . . فتكلما
متى شئت ان أثني عليك تزاحمت
بحار ومنها كل بحر لك انتمى
وما أنا الا الشعر من دون وحيه
وما أنت إلا وحيه حين ألهما
وما أنا إلا سلكه دون . . . عقده
وما أنت إلا عقده إذا تنظما
تقلدت سيفا من سيوفك مرهفا
هزمت به الجلي خميسا عرمرما
به المتبني قد لقيت وإنني
ضربت بسيفي سيفه فتثلما
كان أتونا بين حديه كامن
متى شهد الهيجاء نارا تضرما
وما الجود والاقدام إلا مواهب
بها اختصك الباري الكريم وأكرما
وقال مهنئا السيد عبد اللطيف فضل الله بعرسه :
البشر أنجد في النفوس واتهما
أنى التفت تجد فما متبسما
عرس له انتظر الزمان هلاله
حتى أطل فكان عيدا أعظما
لو أستطيع نثرت فوق ربوعه
عوض القصيد من السماء الأنجما
أو كان في الإمكان ألبست الربى
حللا ووشيت الخضم العيلما
أمل صرفت العمر في إدراكه
حتى ظفرت به مشوقا مغرما
دقت بشائره باذان العلى
ومشى الزمان مغردا مترنما
عبد اللطيف على جبينك آية
وضعت على النفس الكبيرة طلسما
من ذا ينازعك السمو وقد رأى
أخوين كالقمرين فذا توأما
قد صدت من غاب الضياغم لبوة
أعيت على الآساد أن تستسلما
أخذت بفرعي سؤدد وتمكنت
في المحض من عليا الأمومة منتمى
جاءتك من بيت أطل على العلى
شرفا وكان لها الحسين معلما
محمد نويدي قاسم الأصفهاني .
من شعراء إيران في النصف الأول من القرن الحادي عشر الهجري .
وليس هو نويدي الشيرازي ولا نويدي الطهراني اللذين نقرأ اسميهما في تذكرة ( نصرآبادي ) .
للمترجم ديوان محفوظ في المكتبة الوطنية بلندن برقم 1829 - supp وفيه 6500 بيت من الغزل والقصيدة والرباعيات ، وهو مكتوب بخط الشاعر بتاريخ 15 المحرم 1044 هومن خلال النظر في الديوان نتعرف على جمال خطه . ومن خلال قراءة بعض أشعاره نعلم بأنه سافر إلى الهند وسكن في الدكن وتوفي فيها . وكان متألما من اضطراره للسكن هناك ، متحرقا إلى العودة إلى وطنه . ولكن لسبب نجهله ، وربما كان ضيق ذات اليد لم تقدر له العودة إلى الوطن .
كان ينظم الشعر على طريقة شعراء القرن التاسع ، وشعره سلس البيان ، مفهوم ، بسيط غير معقد ، بعيد عن المبالغة .
نظم القصائد في مدح الأئمة ع ، وكان أغلب غزله من نوع القصيدة .
الشيخ محمد هادي ابن الحاج حبيب الله الكاشاني
المشهور ب ( رمزي ) .
ولد سنة 1040 .
كان كما يصفه أحد مؤرخي الأدب : من أواسط الناس في قزوين ، درويشا بلا بضاعة . ويقول ميرزا حبيب الله أن نسبه يصل إلى ابن بابويه القمي .
برز منذ أوائل شبابه بين شعراء العصر ، وكان فنانا في النقش ووحيدا في صناعة حك الخشب المعروف ب ( منبتكاري ) .
لازم في عهد الشاه عباس الثاني ، مرتضى قلي خان شاملو من الرجال البارزين في ذلك العهد وفي عهد الشاه صفي ، ثم تركه وعاش في أصفهان حياة هادئة .
له ديوان كبير في اثني عشر ألف بيت ، وله مثنويان : ( رمز الحقائق ) و ( رمز الرياحين ) ، فيهما أربعة آلاف بيت ، وهما محفوظان في مكتبة مجلس الشورى بطهران . ورمز الرياحين نظم باسم الشاه عباس الثاني .
وله أيضا قصائد ، وغزليات ، وأشعار في التوحيد ومدح النبي ( ص ) والإمام علي ( ع ) ، ومدح الملك . وله وصف بستان الألف جريب ، وهو يصف الورود ، وردة وردة ، وعلى لسان كل وردة يمدح الوردة نفسها ويعيب الأخرى . كما اشتهر بنظم الأمثال حتى لم يدع مثلا إلا نظمه شعرا .
الشيخ محمد هاشم بن محمد قاسم الأفشار القزويني .
توفي حدود سنة 1290 مجتهد نحرير أصولي محقق أخذ المقدمات وفنون الأدب والعربية على أفاضل علماء قزوين ثم تخرج في الفقه والأصول والحديث على الشيخ محمد صالح البرغاني الحائري المتوفى سنة 1271 وشقيقه المستشهد سنة 1263 وحضر في الفلسفة والعرفان على ملا آغا الحكمي القزويني والشيخ الميرزا عبد الوهاب البرغاني القزويني ثم حضر مع أستاذه البرغاني في جهاد الحروب الإيرانية الروسية المعروفة عام 1242 وشارك في تشييع جثمان