الشاه عباس الكبير إلى جلوس الشاه صفي ، ثم وقائع الشاه عباس الثاني حتى موته وجلوس الشاه سليمان وأحداث زمانه .
ومن مثنوياته : قصة حرب نواب الخاقان الشاه إسماعيل وشيبك خان الشيباني . والمثنوي الثاني في بستان الجنة بقزوين . وبقية المثنويات في التعريف بمازندران ومدح الشاه عباس الثاني .
وله قصيدة في حرب الشاه إسماعيل مع شيبك خان وهي حماسية تاريخية تبلغ سبعين وستمائة بيت ، يبدؤها بالتوحيد والوجدانيات .
وغزلياته تحتوي على نكت أخلاقية ووعظ وإرشاد واجتماعيات ، وكل ذلك مستوحى من كونه في الأصل واعظا .
ولا يرتفع شعره إلى المستوي العالي بل كان وسطا ( 1 )
الدكتور محمد قريب بن علي أصغر خان
ولد سنة 1330 في طهران ، وتوفي فيها سنة 1395 ودفن في مدينة قم بمقبرة شيخان ، وأصل والده من مدينة گرگان .
تخرج في دار المعلمين بطهران ، ثم سافر إلى فرنسا مع أول بعثة طلابية لدراسة الطب فكان هناك من الطلاب المتفوقين ، كما تابع بعد ذلك دراسات طبية في أمريكا وسافر في رحلات علمية إلى عدة أقطار أوروبية .
كان عضوا بارزا في عدة مجامع علمية طبية في إيران وخارجها ، كما كان رئيسا لمؤسسة أطباء الأطفال في إيران وعضوا في هيئة الرئاسة بنادي الأطباء العالمي للأطفال .
ومن أعماله في إيران تأسيس مؤسسة نقل الدم ، ولم يكن ذلك قبله معروفا ، وتأسيس طب الأطفال الحديث ، وأكثر أطباء إيران في هذا الموضوع هم من تلاميذه ويعملون على نهجه ، وكذلك تأسيس نادي أطباء الأطفال ، وفيه ظلت تعقد الندوات للبحث في دراسات علوم طب الأطفال حسب تطوره المستمر ، وهذا النادي هو اليوم أهم النوادي الطبية في إيران .
ومن تاسيساته : ( المؤسسة المركزية لطب الأطفال ) التي تتولى الاتصال باطباء الأطفال وإبلاغهم التطورات الطبية والعلمية ، كما أسس قسم الأطفال في مستشفى الرازي ومستشفى الامام .
وقد سافر إلى تركيا وبعد رجوعه وبمساعدة صديقه الدكتور أهري وبعض أهل الثراء بني مستشفى للأطفال ( المركز الطبي للأطفال ) ، وطلب من الأطباء الإيرانيين المهاجرين إلى الخارج أن يعودوا إلى إيران لمساعدته ، وقد لبى دعوته الكثيرون منهم . وقد قام هذا المستشفى على أحداث الآلات والتقنيات وحسب التطور المستمر للطب . وقد أنشئت فيه عدا الطب الأطفالي أقسام متعددة مثل جراحة الكلى ، وتصفية الدم ، وحساسية الأطفال ، والعفونة ، والأعصاب ، والسمع ، والبصر ، وغير ذلك من الأقسام . وفيه قسم خاص يتخرج منه متخصصون بطب الأطفال حيث ينتشرون في أنحاء إيران ، وبجهود هؤلاء الخريجين أسست مراكز طب الأطفال في أكثر المدن الإيرانية باشراف المركز الرئيسي في طهران وأخذ طب الأطفال ينمو بشكل سريع ويتطور . لم يكن المترجم طبيبا فقط ، بل كان أديبا ، ذواقة للشعر والنثر . ومن صفاته البارزة في مجالاته العلمية الالتزام بالإسلام وأحكامه ، وتعلقه بالنبي ( ص ) وبالأئمة الأطهار ( ع ) ، سواء أيام الدراسة وبعد التخرج .
وكان بحث الطلبة على ذلك ، وأكثر مساعديه كانوا على طريقته هذه .
وعند ما أراد السفر إلى فرنسا للدراسة واجه معارضة شديدة من والده ، فقرر مع والده الذهاب إلى مدينة قم ومقابلة المرجع الديني الأكبر الشيخ عبد الكريم الحائري وعرض الأمر عليه . وعند الشيخ تكلم الوالد والولد ، فقال الشيخ الامام : يا بني سافر وتعلم ، وعد إلى وطنك وساعد هؤلاء الناس .
وقد حفظ الدكتور محمد وصية الشيخ فكان يساعد الفقراء ويذهب إلى بيوتهم لمعالجتهم ويضحك لهم ويمازحهم .
كان سياسيا وطنيا بارزا ، يجهر بالحقيقة ويلتزم العمل الجاد بالتعاون مع مجموعته ولم يتركهم ، ولم يتخل عن السياسية الوطنية . وبعد واقعة ( 28 مرداد ) ، أي بعد إقرار مجلس الشيوخ للقرار المشئوم ( الكنسرسيوم ) ، وهو القرار الذي يمنح الأمريكيين المقيمين في إيران الحصانة القضائية بحيث لا تجوز محاكمتهم أمام القضاء الإيراني - تحرك الدكتور محمد مع كبار المناضلين كالسيد الفيروزآبادي وجماعة أساتذة الجامعة ، وكتبوا ردهم على القرار ، ووقعه هو مع أحد عشر أستاذا جامعيا منهم الدكتور نعمة اللهي والدكتور سحابي والمهندس مهدي بازرگان والدكتور مير بابائي والدكتور جناب .
وبعد هذا الاعتراض العلني غضب الشاه وأمر بطردهم من الجامعة ، وبهذا الطرد تعطل قسم الأطفال والقسم الفيزيولوجي في الجامعة ، كما تعطلت دروسهم .
وطرد معهم من الجامعة رئيسها لأنه كان أيضا سياسيا وطنيا حاول كثيرا التوسط لهم . وكان قانون الجامعة يقضي بان ينتخب رئيسها من قبل الأساتذة ، وبعد هذا الحادث تقرر أن ينتخب الأساتذة ثلاثة منهم ، ثم يكون للشاه أن يختار واحدا من الثلاثة .
وبعد أمد عين الدكتور إقبال رئيسا للجامعة ، فكان أن عمل على إخراج الجنود من الجامعة - وهم الجنود الذين كان قد تقرر استقرارهم في الجامعة إرهابا - كما عمل على إرجاع الأساتذة المطرودين ومنهم المترجم ، فاستقبلوا من الأساتذة والطلاب والموظفين استقبالا حارا .
ولم يترك المترجم العمل السياسي الوطني مع استمراره بالدرس والعلم ، فكان عضوا في جماعة ( نهضة المقاومة ) وهم الذين صمدوا في مقاومة الشاه بعد 28 مرداد ، ويقول عنه الدكتور شيباني :
« في نهضة المقاومة احتجنا إلى بعض المال ، لأننا لم نكن نملك شيئا منه ، وكنا نأخذ المال من الناس ، فقررنا الذهاب إليه طالبين المساعدة ، فباع قسما نفيسا من كتبه المفقودة في السوق وأعطانا ثمنها ، وهكذا كان مع المقاومين فكرا وعملا وتضحية ، ولم يتركهم في أشد الحالات » أه .
ترك كثيرا من الدراسات والتعليقات الطبية والعلمية ، وكتب المقدمات لكتب الطب والعلم الفارسية وغير الفارسية . ومن مؤلفاته : 1 - أمراض الأطفال . 2 - المسائل الصعبة في طب الأطفال في مجلدين .
هامش
( 1 ) تاريخ أدبيات إيران .