وبلغ النهاية في فقه أهل البيت ونبغ في الأصول ثم تقدم في القراءات والقرآن والتفسير والعربية ، وكان مقبول الصورة مليح العرض على المعاني ، وصنف في المتفق والمفترق والمؤتلف والمختلف والفصل والوصل ، وفرق بين رجال الخاصة ورجال العامة - يعني أهل السنة والشيعة - كان كثير الخشوع ، مات في شعبان سنة 588 ه « . وذكره الشيخ الحر العاملي في أمل الآمل في باب المحمدين قائلا : « رشيد الدين محمد بن علي بن شهرآشوب المازندراني السروي ، كان عالما فاضلا ثقة محدثا محققا عارفا بالرجال والأخبار أديبا شاعرا جامعا للمحاسن ، له كتب منها كتاب مناقب آل أبي طالب ، كتاب مثالب النواصب ، كتاب المحزون المكنون ( 1 ) في عيون الفنون ، كتاب إعلام الطرائق في الحدود والحقائق ( 2 ) ، كتاب فائدة الفائدة ( 3 ) ، كتاب المثال في الأمثال ، كتاب أسباب النزول على مذهب آل الرسول ( ص ) ، كتاب الحاوي ، كتاب الأوصاف ، كتاب المنهاج ، وغير ذلك » . وفي أخريات أيامه هاجر من العراق وسكن حلب من بلاد سوريا وذلك في عهد أمراء آل حمدان ، وفي مدة إقامته في حلب إلى أن توفي فيها كان مشغولا في التأليف والوعظ والإرشاد والتدريس في علوم شتى ، وتخرج عليه هناك جماعة من الأعلام .
مستدركات أعيان الشيعة — صفحة 292
مساهمون: حسن الأمين
ص٢٩٢
1 - جار الله الزمخشري المعتزلي المولود سنة 467 ه ، والمتوفى سنة 538 ه ، فقد قرأ عليه مؤلفاته التي منها تفسير الكشاف ، ( المطبوع ) والفائق في غريب الحديث ( المطبوع ) ، وربيع الأبرار ( المخطوط ) ، وقد أجازه أستاذه المذكور بروايتها عنه .
2 - أبو عبد الله محمد بن أحمد النطنزي ، صاحب كتاب ( الخصائص العلوية على سائر البرية والمآثر العلية لسيد الذرية ) وقد ترجمه ابن شهرآشوب في ( معالم العلماء ) في آخر تراجم المحمدين وبعد ذكره في المعالم ختمهم بترجمة نفسه ، وفي بعض نسخ ( المعالم ) سقطت عنها هذه الترجمة ، يقول شيخنا الشيخ آغا بزرگ الطهراني في ( ج 7 - ص 170 ) من كتابه الذريعة ما نصه : ( ومن النسخ الموجودة فيها هذه الترجمة نسخة الشيخ أبي علي الحائري التي نقل عنها في رجاله ( المطبوع ) وكذا في نسختي التي استنسختها لنفسي عن نسخة استعرتها من شيخنا العلامة المحدث محمد الحسين النوري وكانت في مكتبته ) .
3 - السيد ناصح الدين أبو الفتح عبد الواحد التميمي الآمدي المولود سنة 510 هصاحب كتاب غرر الحكم ودرر الكلم ( المطبوع ) بصيدا ، ولم يذكر كل من ترجمه تاريخ وفاته . ومن مشائخه الذين ذكرهم هو في ( معالم العلماء ) :
4 - أبو منصور أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي صاحب الاحتجاج .
5 - أبو الحسين سعيد بن هبة الله المعروف بالقطب الراوندي المتوفى سنة 573 ه ، كما صرح به في « معالم العلماء » عند ترجمته له في باب السين ( ص 55 - رقم 368 ) .
6 - أبو علي الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي ، صاحب مجمع البيان المتوفى سنة 548 ه .
7 - الشيخ جمال الدين أبو الفتوح الحسين بن علي الرازي صاحب تفسير روض الجنان وروح الجنان الفارسي .
8 - أبو علي محمد بن الحسن الفتال الواعظ النيشابوري صاحب كتاب روضة الواعظين والمتوفى « شهيدا » سنة 508 ه .
9 - أبو الحسن فريد خراسان علي بن أبي القاسم زيد ، وكان ابن شهرآشوب قد أخذ من أستاذه هذا كتاب حلية الأشراف تأليف والده زيد بن محمد بن الحسين البيهقي المذكور ، كما ذكر ذلك في مقدمة كتابه ( المناقب ) وقد توفي أبو الحسن فريد خراسان هذا سنة 565 .
ومن مشائخه الذين روى عنهم وأجازوه :
1 - أبو منصور أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي صاحب الاحتجاج وهو الذي ذكرناه آنفا .
2 - أبو جعفر محمد بن الحسن الشوهاني نزيل مشهد الرضا ( ع ) .
3 - الشيخ محمد بن علي بن المحسن الحلبي .
4 - ركن الدين أبو الحسن علي بن علي بن عبد الصمد السبزواري النيسابوري التميمي .
5 - أخوه محمد بن علي بن عبد الصمد النيسابوري .
6 - والده الشيخ علي بن شهرآشوب العالم الفاضل الفقيه المعروف ، قال في أمل الآمل : فاضل عالم يروي عنه ولده محمد ، وكان فقيها محدثا .
وقد سمع من أبيه في صغره ، كما ذكره هو للسيد حيدر بن محمد بن زيد الحسيني الراوي عنه وذكره السيد حيدر في إجازته سنة 629 لتلميذه الشيخ حسن بن يحيى بن يحيى .
7 - جده شهرآشوب كما نص عليه في أول كتابه المناقب .
8 - أبو الفتاح أحمد بن علي الرازي .
9 - أبو سعيد عبد الجليل بن عيسى بن عبد الوهاب الرازي .
10 - أبو الفضل الداعي بن علي بن الحسن الحسيني .
11 - أبو المحاسن مسعود بن علي بن محمد الصوائي .
12 - أبو علي محمد بن الفضل الطبرسي .
13 - الفقيه الحسين بن أحمد بن طحال المقدادي .
هامش
( 1 ) الذي ذكره ابن شهرآشوب عند تعداد مؤلفاته ( المخزون والمكنون ) بالعطف بالواو ، ولعل الواو سقطت من الطابع .
( 2 ) الذي ذكره ابن شهرآشوب عند تعداد مؤلفاته ( الطرائق في الحدود والحقائق ) بدون إضافة لفظة ( إعلام ) فراجع .
( 3 ) الذي ذكره ابن شهرآشوب في المعالم عند تعداد مؤلفاته ( مائدة الفائدة ) بالميم بعدها الألف في اللفظة الأولى لا بالفاء بعدها الألف ، ولعله جاء بالفاء من غلط الطابع فلاحظ .