عن الآخوند ملا علي النوري المتوفى سنة 1246 ثم توجه إلى العراق قاصدا الحوزة العلمية الكبرى فحضر في النجف الأشرف على الشيخ جعفر صاحب كشف الغطاء المتوفى سنة 1228 وبعد مدة استقر في كربلاء وتخرج في الفقه والأصول على السيد علي الطباطبائي صاحب الرياض المتوفى سنة 1231 ونجله السيد محمد المجاهد المتوفى سنة 1242 وأجيز من مشايخه فرجع إلى موطنه قزوين واشتهر في الطب وكان من أكابر الأطباء الحاذقين وشغل كرسي التدريس للعلوم العقلية والفلسفة العالية لا سيما الطب في المدرسة الصالحية وهو أبو الأسرة آل الرفيعي التي هي من مشاهير الأسر العلمية القزوينية التي بزغ بدرها في أفق قزوين في أواخر القرن الحادي عشر ومطلع القرن الثاني عشر للهجرة فان جدها الأعلى محمد زمان الطالقاني القزويني المتوفى سنة 1110 الآتي ذكره من علماء عصره في قزوين وكان أول من نزح من طالقان وسكن قزوين واشتهر هذا البيت باسم المترجم له الذي أصبح اسمه عنوان هذه الأسرة وخلف خمسة أولاد كلهم من العلماء وهم 1 - السيد مير هبة الله المتوفى سنة 1320 صهر الشيخ محمد صالح البرغاني الحائري على بنته العالمة الفاضلة ربابة ( 1 ) 2 - السيد مير عبد الباقي . 3 - السيد مير إبراهيم المعروف بالسيد خليل المتوفى سنة 1339 والد السيد أبو الحسن الرفيعي القزويني المتوفى سنة 1396 ( 2 ) 4 - السيد مير شفيع المتوفى سنة 1325 5 - السيد مير يحيى . ترك المترجم له بعض الرسائل الفلسفية والعرفانية والطبية كلها موجودة في مكتبة المحامي السيد حسين نجل السيد مير هبة الله الرفيعي القزويني سبط الشيخ محمد صالح البرغاني الحائري في طهران ( 3 )
مستدركات أعيان الشيعة — صفحة 170
مساهمون: حسن الأمين
ص١٧٠
ولد في بلدة [ الدوبر ] الدوير ( جبل عامل ) سنة 1952 م وتوفي سنة 1991 في مدينة غرونوبل بفرنسا ونقل جثمانه إلى بلدته الدوير فدفن فيها .
ظهر نبوغه في مادتي الرياضيات والفيزياء منذ بداية دراسته .
وعند ما تقدم لنيل شهادة البكالوريا - القسم الثاني فرع الرياضيات عام 1969 في حيث كان تلميذا في ثانوية البر والإحسان الرسمية جاء ترتيبه الأول في لبنان في علامة الرياضيات عندها وفرت له « الجمعية الخيرية الشيعية للتوجه والتخصص العلمي » منحة لإكمال دروسه في فرنسا .
ونظرا إلى تفوقه نال منحة من الجامعة الفرنسية وكان يتنافس على النجاح مع حفيد العالم أنشتاين . وعام 1977 . نال رمال شهادة الدكتوراه الحلقة الثالثة في الفيزياء الاحصائية ثم شهادة دكتوراه دولة عام 1979 ، مما أهله لشغل منصب أستاذ في جامعة غزونوبل الفرنسية ثم بدأ يعمل باحثا في أهم مؤسسة للأبحاث في فرنسا هي « المركز الوطني للأبحاث العلمية » .
وعام 1988 عين مديرا لمختبر فيزياء الإحصاء في المركز إثر تقليده وساما علميا رفيعا هو الميدالية الفضية للأبحاث العلمية تقديرا لأبحاثه التي جعلت منه عالما على المستوي الدولي شارك رمال في الكثير من المؤتمرات العلمية في ألمانية وبلجيكا وأميركا . وفي الفترة الأخيرة كانت أبحاثه تتمحور على الطاقة المزدوجة وحصر أشعة الشمس الممغنطة في بؤرة ضيقة . وقبل ثلاثة أيام من وفاته كان لوزير البحث العلمي الفرنسي لقاء معه بهدف وضع برامج مستقبلية للأبحاث التي سيقوم بها .
وأعطت الصحافة الفرنسية والاعلام الفرنسي الدكتور رمال حقه وكانت وفية لما حققه ويحققه .
وفي عام 1984 كانت تتحدث عنه كأصغر باحث علمي في العالم . واعتبرت مجلة « لوبوان » الفرنسية أنه بعد سنوات سيحكم فرنسا مع عشرين آخرين هو على رأسهم .
ناقش رمال أطروحته في الفيزياء النووية والرياضيات أمام 16 عالما فرنسيا أثار دهشتهم مما دفع رئيس الوزراء الفرنسي آنذاك جاك شيراك إلى الاجتماع معه .
ورأس العالم اللبناني البعثات العلمية الفرنسية إلى الخارج .
واعتمدت نظريته في التدريس في الجامعات الفرنسية . وترك أبحاثا مهمة في علوم تخزين الكهرباء ودرجة الحرارة المنخفضة والمغناطيس .
ورثته جريدة الحياة قائلة :
العالم اللبناني رمال الذي اختارته المجلة الفرنسية النافذة « لوبوان » أخيرا من بين 100 شخصية بوصفها رجالات العام 2000 ، قضى نحبه بعد ظهر الجمعة الفائت في مدينة غرونويل بسكتة قلبية مفاجئة ، في المختبر العلمي التابع ل « مركز الأبحاث الخاص بالحرارات المنخفضة » . وتأخر نشر خبر الوفاة ، بتوافق بين أخوي الراحل المقيمين في فرنسا وإدارة المركز ، لترتيب المعاملات ، ومن بينها تكريم الفقيد في فرنسا ونقل جثمانه تاليا إلى لبنان .
وقال الدكتور بيار مونسو ، مدير المركز ، إن المركز سينظم بالتعاون مع هيئات علمية وجامعية فرنسية عدة غدا في صالة « بوليفوتا » في مدينة غرونويل احتفالا علنيا [ بكرم ] يكرم فيه الفقيد ويعدد خصاله مثل مجهوداته العلمية . وسينقل جثمانه الأحد المقبل إلى
هامش
( 1 ) انظر مستدركات أعيان الشيعة ج 4 ص 104 - 105 .
( 2 ) انظر مستدركات أعيان الشيعة ج 3 ص 7 .
( 3 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي .