مع معاصريه من الأدباء والشعراء
كانت له مكانته بين أدباء العراق عامة وشعراء النجف الأشرف خاصة ، يحضر محافلهم الأدبية ويساجلهم نظما ونثرا عندما تبتعد الديار ويفصل بينهم الزمان .
ولقد حفظت الدواوين الشعرية بعض القصائد والمقطوعات التي أنشدها الشعراء في الثناء على فضله وعلمه وخلقه .
من ذلك قول صديقه السيد جعفر الحلي من قصيدة :
إني اختبرت بني الورى فرأيتهم
أن الوفاء بهم أقل قليل
وأرى باجيال الزمان تنازلا
وأشد منها في التنازل جيلي
لا عولت نفسي عليهم إنني
بعد الإله على ( الرضا ) تعويلي
مولى يلوذ الخائفون بظله
والآملون تفوز بالمامول
خلق الإله يمينه مبسوطة
للبطش والتنويل والتقبيل
يا من حمى دين النبي بفكرة
تمضي مضاء الصارم المصقول
ما زلت تنطق بالصواب كأنما
يوحي إليك لسان جبرائيل
شابهت أهليك الكرام بمجدهم
والشبل أشبه في أسود الغيل
شيدت مجدهم وفزت بعزهم
ضعفا وهم كانوا أعز قبيل
بشرى ( الغري ) فإنها بك أصبحت
وجنابها في المحل غير محيل
فكأنها مصر وأنت خصيبها
ويداك تعرب عن مجاري النيل
بيتك فهو كعبة أنعم
تسعى العفاة له بكل سبيل
ومن قصيدة للسيد علي العلاق كتبها له مراسلا :
يا مهر لا تسأم فعند
الصبح يحمد منه مسرى
ولسوف ترضى بالرضا
ملكا أعار العدل كسرى
ندب يرى حبس الندى
فقرأ وبذل المال وفرا
بحر يزجي السحب للنائي
ويقري الوفد درا
وإذا تكلم خلته
ليتا باجمته هزبرا
قد شاد بنيان المعالي
فاطمان بها وقرا
نشرت فضائله فشعت
في سماء المجد زهرا
وجرت أنامله فسحت
في ثرى العافين تبرأ
وشدت محامده فطبق
نشرها الملوين عطرا
شيوخه في رواية الحديث والمجازون منه
1 - شيخ الشريعة الأصبهاني . 2 - السيد حسن الصدر الكاظمي . 3 - الميرزا حسين النوري . 4 - الشيخ محمد باقر البهاري الهمذاني . 5 - السيد محمد بن المهدي القزويني الحلي . 6 -
السيد حسين بن المهدي القزويني الحلي .
وكتب إجازات مبسوطة لبعض المستجيزين منه أحال إليها في بعض إجازاته المختصرة ، وبلغت إجازاته للعلماء والأفاضل إلى أكثر من مائة إجازة حديثية ، وقد أجاز بعض هؤلاء أيضا بإجازات اجتهادية ( 1 )
السيد رضي الدين بن علي أكبر بن عبد الكريم بن أحمد بن نعمة الله الموسوي القزويني
من وجوه علماء قزوين النابهين ، كان يهوى الكتب ويسعى في جمعها وقد تجمعت لديه مكتبة لا بأس بها رأيت بقاياها عند حفيده الخطيب السيد علي أصغر فحول القزويني بقزوين ، ويظهر أنه كان يستخدم بعض من يستنسخ له ما أراد من الكتب ثم يقابلها ويصححها بنفسه توفي بعد شهر رمضان المبارك من سنة 1277 ، إذ قابل في هذا الشهر بعض الكتب وأوقف ورثته مقدارا من كتبه بوصية من بعد وفاته في نفس السنة .
له « أصول الفقه » و « أنوار الهداية » و « الوظائف » فقه مبسوط جدا ( 2 )
السيد رضي الدين بن يوسف السبزواري البيهقي
شيخ الحفاظ بمشهد الرضا ( ع ) . تتلمذ عليه في القراءة الشيخ جعفر بن كمال الدين البحراني وذكره في أول أرجوزته « الكامل في الصناعة » مصرحا بأنه يروي عنه كتاب « النشر » للجزري وهو يرويه عن والده الشيخ يوسف عن الشيخ شمس الدين محمد الشامي عن الشيخ عماد الدين القدسي عن الجزري صاحب النشر ( 3 )
رفيع الدين الطباطبائي
المشهور بالميرزا رفيعا النائيني ولد سنة 998 هالموافقة للسنة الثالثة من سلطنة الشاه عباس الأول - ولد في زواره ، وبعد عمر مبارك استمر 85 عاما فارق الحياة ، ودفن في مدينة أصفهان .
يعد الميرزا رفيعا من مشاهير الفلاسفة ، إضافة إلى كونه متبحرا في الحديث ، وآية ذلك شروحه على أصول الكافي والصحيفة السجادية . والملفت للانتباه أن بحوثه الكلامية والفلسفية تشتمل على مواضيع استند فيها إلى الروايات . وهو بذلك إنما يضفي على البحوث العقلية جمالا وروعة بتطعيمها بكلام الأئمة ( ع ) .
ومن الميزات الأخرى لهذا العالم ، قدرته في التفسير وعلى الرغم من عدم وجود أثر مستقل له في التفسير ، إلا أن التدقيق في بحوثه الكلامية والفلسفية تدلنا على استنتاجاته العميقة من آيات القرآن .
وقد عده أكثر أصحاب التراجم في عداد الفقهاء ، وذكرت بعض المصادر أن له نظريات وآراء فقهية خاصة ، وعلى سبيل المثال يرى الوجوب التخييري في صلاة الجمعة ، ذكر ذلك الميرزا علي رضا التجلي في تعليقه على رسالة المحقق السبزواري ،
هامش
( 1 ) السيد أحمد الحسيني .
( 2 ) السيد أحمد الحسيني .
( 3 ) السيد أحمد الحسيني .