أبو المجد الشيخ رضا بن الشيخ محمد حسين بن الشيخ محمد باقر بن الشيخ محمد تقي بن محمد رحيم بيك الأيوان كيفي الرازي الأصبهاني
المعروف بالمسجدشاهي . ولد في النجف الأشرف في المحرم سنة 1287 وتوفي في أصبهان سنة 1362 ودفن في تخت فولاذ في مقبرة جده الشيخ محمد تقي . مرت ترجمته في مكانها من ( الأعيان ) ونعيدها هنا بتفاصيل أوسع . أصله من عشيرة « استاجلو » ( 2 ) ، وجده الأعلى الحاج محمد رحيم بيك المتوفى سنة 1217 انحدر من هذه العشيرة وقيل هو أول من سكن أصبهان . كان آباء أبي المجد من العلماء المشاهير والفضلاء « ذوي الأقدار والمكانة ، كما أن أمه العلوية ( السيدة ربابة سلطان بيگم ) بنت السيد محمد علي المعروف بآقا مجتهد بنت السيد محمد باقر الأصبهاني المعروف بحجة الإسلام الشفتي من بيت السيادة والشرف الجامعين للعلم والفضيلة ، وأم أبيه العلوية بنت السيد صفدر الدين العاملي ، وأم جده الشيخ محمد باقر هي ( نسمة خاتون ) بنت الشيخ جعفر الجناجي النجفي صاحب كتاب » كشف الغطاء « . أبوه الشيخ محمد حسين الأصبهاني المتوفى سنة 1308 من وجوه تلامذة السيد محمد حسن الشيرازي . وجده الشيخ محمد باقر الأصبهاني المتوفى سنة 1301 من أعاظم علماء أصبهان الفقهاء في عصره . وجده الأعلى الشيخ محمد تقي الأصبهاني المتوفى سنة 1248 ، معروف بالتحقيق في الفقه والأصول ، وهو صاحب الكتاب المعروف « هداية المسترشدين في شرح معالم الدين » . قال الشيخ آقا بزرگ الطهراني : آل صاحب الحاشية بيت علم جليل في أصفهان ، يعد من أشرفها وأعرقها في الفضل ، فقد نبغ فيه جمع من فطاحل العلماء ورجال الدين الأفاضل ، كما قضوا دورا مهما في خدمة الشريعة ، ونالوا الرئاسة العامة لا في أصفهان فحسب بل في إيران مطلقا . والمترجم له - الشيخ محمد رضا - آخر عظماء هذه الأسرة الذين دوى ذكرهم واجتمعت الكلمة عليه ، وفيهم اليوم علماء وفضلاء وأجلاء لكن لا يقاسون بصاحب العنوان ومن سبقه . . . « . نشا نشأته الأولى في النجف وتعلم القراءة والكتابة فيها . وفي التاسعة من عمره ذهب به أبوه إلى أصبهان ، فقرأ النحو وكتاب « نجاة العباد » و « معالم الأصول » و « شرح اللمعة » على السيد إبراهيم القزويني ، و « الرسائل » و « الفصول » وعلم العروض والحديث على أبيه وآخرين . وفي شهر ذي الحجة من سنة 1300 عاد إلى النجف بصحبة أبيه وجده الشيخ محمد باقر الأصبهاني ، ودرس بها على علمائها الأعلام ، فتتلمذ في الفقه والأصول على الميرزا حبيب الله الرشتي والحاج آقا رضا الهمداني والمولى محمد كاظم الآخوند الخراساني والسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي والسيد إسماعيل الصدر وشيخ الشريعة الأصبهاني . ولما هبط النجف السيد محمد الفشاركي الأصبهاني مهاجرا من سامراء صحبه ولازمه فاستفاد منه كثيرا ، وكان كثير الثناء عليه بحيث كان يعتقد بان استفادته منه على قصر المدة فوق ما حصل عليه من الآخرين ، وبعد وفاة أستاذه هذا لم يدرس عند شيخ آخر . وأخذ [ علو ] علوم الحديث والرجال والدراية عن الميرزا حسين النوري صاحب « المستدرك » والسيد مرتضى الكشميري . وقرأ العلوم الرياضية وجانبا من علم الفلسفة على الميرزا حبيب [ أ ] الله الطهراني الشهير بذي الفنون . وتخرج في الأدب والشعر على شاعر عصره السيد جعفر الحلي ، وساجل كبار شعراء العراق حتى برع في الشعر العربي ونظم فيه . وقال الشيخ آقا بزرگ الطهراني أيضا : « جد في الاشتغال في دوري الشباب والكهولة حتى أصاب من كل علم حظا ، وفاق كثيرا من أقرانه في المعقول والمنقول . كان مجتهدا في الفقه ، متبحرا في الأصول ، متضلعا في الفلسفة ، خبيرا بالتفسير ، بارعا في الكلام والعلوم الرياضية . وله في كل ذلك آراء ناضجة ونظريات صائبة في الأدب والشعر وقد ولع بالقريض فصحب فريقا من أعلامه يوم ذاك ، كالسيد جعفر الحلي - وكان تخرجه عليه كما حدث به - والسيد إبراهيم