تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسح على الأرجل أو غسلها في الوضوء — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨

ويجوز أن يكون هو قوله : « فَاغْسِلُوا » ( 1 ) لكن العاملان إذا اجتمعا على معمول واحد كان إعمال الأقرب أولى ( 2 ) . ( قال ) : فوجب أن يكون عامل النصب في قوله : « وأَرْجُلَكُمْ » هو قوله : « وامْسَحُوا » ، ( قال ) : فثبت أن قراءة وأرجلكم بنصب اللام توجب المسح أيضا . ( قال ) : ثم قالوا : ولا يجوز دفع ذلك بالأخبار لأنها بأسرها من باب الآحاد ( 3 ) ونسخ القرآن بخبر الواحد لا يجوز . هذا كلامه بلفظه ( 4 ) لم يتعقبه ، ولكنه قال : إن الأخبار الكثيرة وردت بإيجاب الغسل ، والغسل مشتمل على المسح ولا ينعكس ، فكان الغسل أقرب إلى الاحتياط ، فوجب المصير إليه ( 5 ) ( قال ) : وعلى هذا الوجه يجب القطع بأن غسل الرجل يقوم مقام مسحها . إلخ . قلت : أما أخبار الغسل فستعلم رأي أئمة أهل البيت عليهم السّلام وأوليائهم فيها قريبا إن شاء الله تعالى . وأما قوله بأن الغسل مشتمل على المسح فمغالطة واضحة ، بل هما حقيقتان لغة وعرفا وشرعا ( 6 ) فالواجب إذا هو القطع بأن غسل الأرجل لا يقوم مقام

هامش
( 1 ) بل لا يجوز ذلك قطعا لاستلزامه عطف الأرجل على الوجوه ، وهذا ممنوع باتفاق أهل اللغة لعدم جواز الفصل بين العاطف والمعطوف عليه بمفرد فضلا عن الجملة الأجنبية .
( 2 ) ليس هنا إلا عامل واحد وهو وامسحوا لما بيناه .
( 3 ) بل هي مما لم يثبت عندنا أصلا .
( 4 ) فراجعه في ص : 161 من الجزء الحادي عشر من تفسيره الكبير حول آية الوضوء من المائدة .
( 5 ) لا يأتي الاحتياط إلا بالجمع بين المسح والغسل لكونهما حقيقتين مختلفتين .
( 6 ) لأن الغسل مأخوذ في مفهومه سيلان الماء على المغسول ولو قليلا ، والمسح مأخوذ في مفهومه عدم السيلان والاكتفاء بمرور اليد على الممسوح .