تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسح على الأرجل أو غسلها في الوضوء — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦

قال السيد عطر الله مرقده : اختلف علماء الإسلام في نوع طهارة الأرجل من أعضاء الوضوء ، فذهب فقهاء الجمهور ومنهم الأئمة الأربعة إلى وجوب الغسل فرضا على التعيين ، وأوجب داود بن علي الأصفهاني ، والناصر للحق من أئمة الزيدية ، الجمع بين الغسل والمسح ( 1 ) . ورب قائل منهم بالتخيير بينهما ( 2 ) ، والذي عليه الإمامية ( تبعا لأئمة العترة الطاهرة عليه السّلام ) مسحها فرضا معينا ( 3 ) . حجة الإمامية هي قوله تعالى : « وامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ » . وقد كفانا الإمام الرازي بيان الوجه في الاحتجاج بهذه الآية بما صدع به مفصلا إذ قال : حجة من قال بوجوب المسح مبنية على القراءتين المشهورتين في قوله : « وأَرْجُلَكُمْ » قال : فقرأ ابن كثير وحمزة وأبو عمرو وعاصم - في رواية

هامش
( 1 ) نقل ذلك عنهما فخر الدين الرازي حول آية الوضوء من تفسيره الكبير ، ج : 11 ، ص : 161 . وكأنهما وقعا في حيرة فالتبس الأمر عليهما بسبب التعارض بين الآية والأخبار ، فأوجبا الجمع عملا بهما معا .
( 2 ) كالحسن البصري ، ومحمد بن جرير الطبري فيما نقله عنهما الرازي في تفسيره الكبير ، ج : 11 ، ص : 161 وغيره وكأنهما حيث كان كل من الكتاب والسنة حقا لا يأتيه الباطل ، رأيا أن كلا من المسح والغسل حق وأن الواجب أحدهما على سبيل التخيير .
( 3 ) وهذا مذهب ابن عباس وأنس بن مالك وعكرمة والشعبي والإمام أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السّلام فيما ذكره الرازي في تفسيره ، ج : 11 ، ص : 161 نقلا عن تفسير القفال . قلت : وعليه سائر أئمتنا عليهم السّلام .