نظرة في أخبار الغسل
أخبار الغسل قسمان : منها ما هو غير دال عليه ، كحديث عبد الله بن عمرو بن العاص إذ قال - كما في الصحيحين - : تخلَّف عنا النبي صلَّى الله عليه وآله في سفر سافرناه معه فأدركنا وقد حضرت صلاة العصر ، فجعلنا نمسح على أرجلنا فنادى : « ويل للأعقاب من النار » ( 1 ) . وهذا لو صح لاقتضى المسح إذ لم ينكره صلَّى الله عليه وآله عليهم بل أقرّهم عليه كما ترى وإنما أنكر عليهم قذارة أعقابهم ، ولا غرو فإن فيهم أعرابا حفاة جهلة بوّالين على أعقابهم ، ولا سيما في السفر ، فتوعّدهم بالنار لئلَّا يدخلوا في الصلاة بتلك الأعقاب المتنجسة . ومنها ما هو دال على الغسل ، كحديث حمران مولى عثمان بن عفان ، إذ قال : رأيت عثمان دعا بوضوء فأفرغ على يديه من إنائه فغسلهما ثلاث مرات ، ثم أدخل يمينه في الوضوء ثم تمضمض واستنشق واستنثر . الحديث ( 2 ) . وقد جاء فيه : ثم