تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
واللهُ خالِقُ كُلِّ شَيء لا يُقاسُ بِالقِياسِ ولا يُشَبَّهُ بِالنَّاسِ ، لا يَخلو مِنهُ مَكانٌ ، ولا يَشغَلُ بِهِ مَكانٌ ، قَريبٌ في بُعدِهِ ، بَعيدٌ في قُربِهِ ، ذلِكَ اللهُ رَبُّنا لا إِلهَ غَيرُهُ ، فَمَن أَرادَ اللهَ وأَحَبَّهُ بِهذِهِ الصِّفَةِ فَهُوَ مِنَ المُوَحِّدينَ ، ومَن أَحَبَّهُ بِغَيرِ هذِهِ الصِّفَةِ فَاللهُ مِنهُ بَريءٌ ونَحنُ مِنهُ بُرَآءُ . ( 1 ) 5544 . التوحيد عن هشام بن الحكم : إنّ رجلاً سأل أَبا عبد الله ( عليه السلام ) عَن الله - تَبارَكَ وتَعالى - لَهُ رِضاً وسَخَطٌ ؟ فقالَ : نَعَم ، ولَيسَ ذلِكَ عَلى ما يوجَدُ مِن المَخلوقينَ ، وذلِكَ أَنّ الرِّضا وَالغَضَبَ دِخالٌ يَدخُلُ عَلَيهِ ، فَيَنقُلُهُ مِن حال إِلى حالِ ، مُعتَمَلٌ ، مُرَكَّبٌ ، لِلأَشياءِ فيهِ مَدخَلٌ وخالِقُنا لا مَدخَلَ للأِشياءِ فيهِ ، واحِدٌ ، أَحَدِيُّ الذَّاتِ ، وأَحَدَيُّ المَعنى ، فَرِضاهُ ثَوابُهُ ، وسَخَطُهُ عِقابُهُ ، مِن غَيرِ شَيء يَتَداخَلُهُ فَيُهيجُهُ ويَنقُلُهُ مِن حال إِلى حال ؛ فَإِنَّ ذلِكَ صِفَةُ المَخلوقينَ العاجِزينَ المُحتاجينَ ، وهُوَ تَبارَكَ وتَعالى القَوِيُّ العَزيزُ الَّذي لا حاجَةَ بِهِ إِلى شَيء مِمّا خَلَقَ ، وخَلقُهُ جَميعاً مُحتاجونَ إِلَيهِ ، إِنَّما خَلَقَ الأَشياءَ مِن غَيرِ حاجَة ولا سَبَب اختِراعاً وابِتداعاً . ( 2 ) 5545 . التوحيد عن محمّد بن عمارة : سأَلت الصّادق جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) ؛ فقلت له : يا بن رسول الله أَخبرني عن الله عزّ وجلّ هل له رضاً وسخط ؟ فقال : نَعَم ، ولَيسَ ذلِكَ عَلى ما يوجَدُ مِنَ المَخلوقينَ ، ولكِن غَضَبُ اللهِ عِقابُهُ ، ورِضاهُ ثَوابُهُ . ( 3 )
هامش
1 . كفاية الأثر : 255 ، بحار الأنوار : 3 / 287 / 2 . 2 . التوحيد : 169 / 3 ، معاني الأخبار : 20 / 3 ، بحار الأنوار : 4 / 66 / 7 وراجع الكافي : 1 / 110 / 6 . 3 . التوحيد : 170 / 4 ، الأمالي للصدوق : 353 / 429 ، روضة الواعظين : 44 ، بحار الأنوار : 4 / 63 / 3 .
موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 244 | محمد الريشهري / مركز بحوث دار الحديث