اِستَوى مِن كُلِّ شَيء ، فَلَيسَ شَيءٌ أَقرَبَ إِلَيهِ مِن شَيء . ( 1 )
5541 . التوحيد عن محمّد بن عليّ الحلبيّ عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) - في قَولِهِ عزّ وجلّ : ( يَوْمَ
يُكْشَفُ عَن سَاق ) - قالَ : تَبارَكَ الجَبّارُ ، ثُمَّ أَشارَ إِلى ساقِهِ فَكَشَفَ عَنَها
الإِزارَ . ( 2 ) قالَ : ( وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ ) ( 3 ) ، قالَ : أُفحِمَ القَومُ ،
ودخَلَتُهمُ الهيَبةُ ، وشَخَصَتِ الأَبصارُ ، وبَلَغَتِ القُلوبُ الحَناجِرَ ، خاشِعَةً
أَبصارُهمُ ، تَرهَقُهُم ذِلَّةٌ ، وقَد كانوا يُدعَونَ إِلَى السُّجودِ وهُم سالِمونَ . ( 4 )
5542 . التوحيد عن سليمان بن مهران : سَأَلتُ أَبا عَبدِ اللهِ ( عليه السلام ) عَن قَولِ اللهِ عزّ وجلّ :
( وَالأْرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَمَةِ ) ( 5 ) .
فَقالَ : يَعني مَلَكَهُ لا يَملِكُها مَعَهُ أَحَدٌ ، وَالقَبضُ مِنَ اللهِ - تَبارَكَ
وتَعالى - في مَوضع آخَرَ المَنعُ ، والبَسطُ مِنهُ الإِعطاءُ وَالتَّوسيعُ ، كَما
قالَ عزّ وجلّ : ( وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) ( 6 ) يَعني يُعطي ويُوسِّعُ ويَمنَعُ
ويُضَيِّقُ ، والقَبضُ مِنهُ عزّ وجلّ في وَجه آخَرَ الأَخَذُ ، وَالأَخذُ في
وَجهِ القَبولِ منهُ ، كَما قالَ : ( وَيأْخُذُ الصَّدَقَاتِ ) ( 7 ) أَي يَقبَلُها مِن أَهلِها
ويُثيبُ عَلَيها .
هامش
1 . معاني الأخبار : 29 / 1 عن مقاتل بن سليمان ، بحار الأنوار : 3 / 336 / 46 نقلا عن تفسير القمّي .
2 . قالَ الصدوق ( رحمه الله ) : قوله ( عليه السلام ) : " تبارك الجبّار وأشار إلى ساقه فكشف عنها الإزار " يعني به : تبارك الجبّار أن
يوصف بالساق الّذي هذا صفته .
3 . القلم : 42 .
4 . التوحيد : 154 / 2 ، بحار الأنوار : 4 / 7 / 15 وراجع التوحيد : 154 / 1 وص 155 / 3 .
5 . الزمر : 67 .
6 . البقرة : 245 .
7 . التوبة : 104 .