تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
قُلتُ : فَقَولُهُ عزّ وجلّ ( وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتُ بِيَمِينِهِ ) ( 1 ) ؟ قالَ : اليَمينُ اليَدُ ، وَاليدُ القُدرَةُ وَالقُوَّةُ ، يَقولُ عزّ وجلّ : ( وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيّاَتُ ) بِقُدرَتِهِ وقُوَّتِهِ ( سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) . ( 2 ) 5543 . كفاية الأثر عن يونس بن ظبيان : دَخَلتُ عَلَى الصّادِقِ ( عليه السلام ) فَقُلتُ : يَا بنَ رَسولِ اللهِ ، إِنّي دَخَلتُ عَلى مالِكِ وأَصحابِهِ فَسَمِعتُ بَعضَهُم يَقولُ : إِنَّ اللهَ لَهُ وجَهٌ كَالوجُوهِ ، وبَعضُهُم يَقولُ : لَهُ يَدانِ ، وَاحتَجّوا لِذلِكَ بِقَولِ ( 3 ) اللهِ تَعالى : ( بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ ) وبَعضُهُم يَقولُ : هُوَ كَالشّابِّ مِن أَبناءِ ثَلاثينَ سَنَةً ، فَما عِندَكَ في هذا يا بنَ رَسولِ اللهِ ؟ قالَ : فَكانَ مُتَّكِئاً فَاستَوى جالِساً ، وقالَ : اللّهُمَّ عَفَوَكَ عَفوَكَ ! ثُمَّ قالَ : يا يونُسُ ، مَن زَعَمَ أَنَّ للهِ وَجهاً كَالوُجوهِ فَقَد أَشرَكَ ، ومَن زَعَمَ أَنَّ للهِ جَوارِحَ ( 4 ) كَجَوارِحِ المَخلوقينَ فَهُوَ كافِرٌ بِاللهِ ، فَلا تَقبَلوا شَهادَتُهُ ولا تَأَكُلوا ذَبيحَتَهُ ، تَعالَى اللهُ عَمّا يَصِفُهُ المُشَبِّهونَ بِصِفَةِ المَخلوقينَ ، فَوَجهُ اللهِ أَنبِياؤُهُ ، وقَولُهُ : ( خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ ) ( 5 ) فَاليَدُ القُدَرَةُ كَقَولِهِ : ( وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ ) . ( 6 ) فَمَن زَعَمَ أَنَّ اللهَ في شَيء أَو عَلى شَيء ، أَو تَحَوَّلَ مِن شَيء إِلى شَيء ، أَو يَخلو مِنهُ شَيءٌ أَو يَشغَلُ بِهِ شَيءٌ ، فَقَد وَصَفَهُ بِصِفَةِ المَخلوقينَ ،
هامش
1 . الزمر : 67 . 2 . التوحيد : 161 / 2 ، بحار الأنوار : 4 / 2 / 3 . 3 . في المصدر : " ذلِكَ قول " ، والتصحيح من البحار . 4 . في المصدر : " جوارحاً " . 5 . ص : 75 . 6 . الأنفال : 26 .