تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
تعليق الحشويّة من أَهل السنّة يقولون بالتشبيه ويعتقدون أنّ الله سبحانه شبيه بمخلوقاته . حكى الأَشعريّ عَن محمّد بن عيسى أَنّه حكى عَن مضر وأَحمس وأَحمد الهجيمي : أَنّهم أَجازوا على ربّهم الملامسة والمصافحة ، وأَنّ المسلمين المخلصين يعانقونه في الدنيا والآخرة إِذا بلغوا في الرياضة والاجتهاد إِلى حدّ الإخلاص والاتّحاد المحض . وحكى الكعبي عَن بعضهم : أَنّه كان يجوّز الرؤية في دار الدنيا وأَن يزور ويزورهم . وحُكي عَن داوود الجواري أَنّه قالَ : اعفوني عَن الفرج واللحية واسألوني عمّا وراء ذلِكَ . وقالَ : إِنّ معبوده جسم ولحم ودم ، وله جوارح وأَعضاء من يد ورجل ورأَس ولسان وعينين وأُذنين ، ومع ذلِكَ جسم لا كالأَجسام ، ولحم لا كاللحوم ، ودم لا كالدماء ، وكذلِكَ سائر الصفات وهو لا يشبه شيئاً من المخلوقات ولا يشبهه شيء . وحُكي عنه أَنّه قالَ : هو أَجوف من أَعلاه إِلى صدره ، مصمت ما سوى ذلِكَ ، وأَنّ له وفرة سوداء ، وله شعرٌ قَطَط . ( 1 ) وأَمّا ما ورد في التنزيل من الاستواء والوجه واليدين والجنب والمجيء والإتيان والفوقيّة وغير ذلِكَ فأجروها على ظواهرها . أَعني ما يفهم عند الإطلاق على الأَجسام . ( 2 )
هامش
1 . القَطَط : الشديد الجعودة ، وقيل : الحَسَن الجعودة ( النهاية : 4 / 81 ) . 2 . الملل والنحل للشهرستاني : 1 / 105 .