تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وحُسنِ المُؤازَرَةِ ، وأَعينوا عَلى أَنفُسِكُم بِلُزومِ الطَّريقَةِ المُستَقيمَةِ وهِجرِ الأُمورُ المَكروهَةِ ، وتَعاطَوُا الحَقَّ بَينَكُم وتَعاوَنوا بِهِ دوني ، وخُذوا عَلى يَدِ الظَّالِمِ السَّفيهِ ، ومُروا بِالمَعروفِ وَانهَوا عَنِ المنكر ، وَاعرِفوا لِذَوِي الفَضلِ فَضلَهُم . عَصَمَنَا اللهُ وإِيّاكُم بِالهُدى وثَبَّتَنا وإِيّاكُم عَلَى التَّقوى وأَستَغفِرُ اللهَ لي ولَكُم . ( 1 ) 5510 . حلية الأولياء عن النعمان بن سعد : كُنتُ بالكوفَةِ في دارِ الإمارَةِ ؛ دارِ عَلِيِّ بنِ أَبي طالِب ( عليه السلام ) ، إذ دَخَلَ عَلَينا نَوفُ بنُ عَبدِ اللهِ فَقالَ : يا أَميرَ المُؤُمِنينَ ، بِالبابِ أَربَعونَ رَجُلاً مِنَ اليَهودِ . فقالَ عَلِيٌّ ( عليه السلام ) : عَلَيَّ بِهِم . فَلَمّا وَقَفوا بَينَ يَدَيهِ قالوا لَهُ : يا عَلِىُّ ، صِف لَنا رَبَّكَ هذا الَّذيِ فِي السَّماءِ كَيفَ هُوَ ؟ وكَيفَ كانَ ؟ ومَتى كانَ ؟ وعَلى أيِّ شَيء هُوَ ؟ فَاستَوى عَليٌّ ( عليه السلام ) جالِسَاً ، وقالَ : مَعشَرَ اليَهودِ ، اسمَعوا مِنّي ولا تُبالوا ألاّ تَسأَلوا أَحَداً غَيري : إنَّ رَبّي عزّ وجلّ هُوَ الأَوَّلُ لَزبيُدَ مِمّا ، ولا مُمازِجٌ مَعَ ما ، ولا حالٌّ وَهماً ، ولا شَبَحٌ يُتَقَصّى ، ولا مَحجوبٌ فَيُوحى ، ولا كانَ بَعدَ أن لَم يَكُن فَيُقالَ حادِثٌ ، بَل جَلَّ أن يُكَيِّفَ المُكَيِّفُ للأَشياءِ كَيفَ كانَ ، بَل لَم يَزَل ولا يَزولُ لاِختِلافِ الأَزمانِ ، ولا لِتَقَلُّبِ شان بَعدَ شان . وكَيفَ يوصَفُ بِالأَشباحِ ، وكَيفَ يُنعَتُ بِالأَلسُنِ الفِصاحِ مَن لَم يَكُن فِي الأَشياءِ فَيُقالَ : بائِنٌ ، ولَم يَبِن عَنها فَيُقالَ : كائِنٌ ( 2 ) بَل هُوَ بِلا كَيفيَّة ، وهُوَ
هامش
1 . الكافي : 1 / 142 / 7 ، التوحيد : 31 / 1 . 2 . في كنز العمّال : " من لم يكن في الأشياء فيقال كائن ، ولم يبِن عنها فيقال بائن " والظاهر أنّه الصواب .