سُبحانَ الدَّائِمِ الَّذي لا نَفادَ لَهُ ، سُبحانَ القَديمِ الَّذي لا ابتِداءَ لَهُ ، سُبحانَ
الغَنِيِّ عَن كُلِّ شَيء ولا شَيءَ مِنَ الأَشياءِ يُغني عَنهُ . ( 1 )
5508 . عنه ( عليه السلام ) : لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ الشَّاكِرُ لِلمُطيعِ لَهُ ، المُملي ( 2 ) لِلمُشرِكِ بِهِ ، القَريبُ مِمَّن
دَعاهُ عَلى حال بُعدِهِ ، وَالبَرُّ الرَّحيمُ بِمَن لَجَأَ إِلى ظِلَّهِ وَاعتَصَمَ بِحَبلِهِ .
ولا إِلهِ إِلاَّ اللهُ المُجيبُ لِمَن ناداهُ بِأَخفَضِ صَوتِهِ ، السَّميعُ لِمَن ناجاهُ
لأغمَضِ سِرِّهِ ، الرَّؤوفُ بِمَن رَجاهُ لِتَفريجِ هَمِّهِ ، القَريبُ مِمَّن دَعاهُ
لِتَنفيسِ كَربِهِ وغَمِّهِ .
ولا إِلهَ إِلاَّ اللهُ الحَليمُ عَمَّن أَلحَدَ في آياتِهِ ، وَانحَرَفَ عَن بَيِّناتِهِ ، ودانَ
بِالجُحودِ في كُلِّ حالاتِهِ ، واللهُ أَكبَرُ القاهِرُ لِلأَضدادِ ، المُتَعالي عَنِ الأَندادِ ،
المُتَفَرِّدُ بِالمِنَّةِ عَلى جَميعِ العِبادِ ، وَاللهُ أَكبَرُ المُحتَجِبُ بِالمَلَكوتِ وَالعِزَّةِ ،
المُتَوَحِّدُ بِالجَبَروتِ وَالقُدرَةِ ، المُتَرَدّي بِالكِبرِياءِ وَالعَظَمَةِ ، وَاللهُ أَكبَرُ
المُتَقَدِّسُ بِدَوامِ السُّلطانِ ، وَالغالِبُ بِالحُجَّةِ وَالبُرهانِ ، ونَفاذِ المَشِيئةِ في
كُلِّ حين وأَوان . ( 3 )
5509 . الكافي عن أبي إسحاق السبيعي عن الحارث الأعور : خَطَبَ أَميرُ المُؤمِنينَ ( عليه السلام )
خُطبَةً بَعدَ العَصرِ ، فَعَجِبَ النَّاسُ مِن حُسنِ صِفَتِهِ وما ذَكَرَهُ مِن تَعظيمِ
اللهِ - جَلَّ جَلالُهُ - ، قالَ أَبو إِسحاقَ : فَقُلتُ لِلحارِثِ : أوَما حَفِظتَها ؟
قالَ : قَد كَتَبتُها ، فَأَملاها عَلَينا مِن كِتابِهِ :
الحَمدُ للهِِ الَّذي لا يَموتُ ولا تَنقَضي عَجائِبُهُ ؛ لاَِنَّهُ كُلَّ يَوم في شَأن مِن
هامش
1 . شرح نهج البلاغة : 20 / 348 / 997 وراجع التوحيد : 46 / 8 .
2 . أملى اللهُ الكافَر : أمهله وأخّره وطوّل له ( تاج العروس : 20 / 198 ) .
3 . البلد الأمين : 93 ، بحار الأنوار : 90 / 139 / 7 .