فيهِ بِجَهلِ شَيء مِنَ الأُمورِ جَهِلَهُ .
قالَ : فَقالَ شَهادَةُ أن لا إلهَ إلاَّ اللهُ ، والإِيمانُ بِرَسولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) ، والإِقرارُ بِما
جاءَ بِهِ مِن عِندِ اللهِ ، ثُمَّ قالَ : الزَّكاةُ والوَلايَةُ شَيءٌ دونَ شَيء ، فَضلٌ يُعرَفُ
لِمَن أخَذَ بِهِ . قالَ رَسولُ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) : " مَن ماتَ لا يَعرِفُ إمامَهُ ماتَ ميتَةً
جاهِلِيَّةً " . وقالَ اللهُ عزّ وجلّ : ( يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِى
الأْمْرِ مِنكُمْ ) وكانَ عَلِيٌّ ( عليه السلام ) ، وقالَ الآخَرونَ : لا ، بَل مُعاوِيَةُ . وكانَ حَسَنٌ ثُمَّ
كانَ حُسَينٌ ، وقالَ الآخَرونَ : هُوَ يَزيدُ بنُ مُعاوِيَةَ لا سَواءٌ ، ثُمَّ قالَ :
أزيدُكَ ؟ قالَ بَعضُ القَومِ : زِدهُ جُعِلتُ فِداكَ .
قالَ : ثُمَّ كانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ، ثُمَّ كانَ أبو جَعفَر ، وكانَتِ الشّيعَةُ قَبلَهُ
لا يَعرِفونَ ما يَحتاجونَ إلَيهِ مِن حَلال ولا حَرام إلاّ ما تَعَلَّموا مِنَ النّاسِ ،
حَتّى كانَ أبو جَعفَر ( عليه السلام ) فَفَتَحَ لَهُم وبَيَّنَ لَهُم وعَلَّمَهُم ، فَصاروا يُعَلِّمونَ
النّاسَ بَعدَما كانوا يَتَعَلَّمونَ مِنهُم ، والأَمرُ هكَذا يَكونُ ، والأَرضُ لا تَصلُحُ
إلاّ بِإِمام . ومَن ماتَ لا يَعرِفُ إمامَهُ ماتَ ميتَةً جاهِلِيَّةً ، وأحوَجُ ما تَكونُ إلى
هذا إذا بَلَغَت نَفسُكَ هذَا المَكانَ - وأشارَ بِيَدِهِ إلى حَلقِهِ - وانقَطَعتَ مِنَ
الدُّنيا تَقولُ : لَقَد كُنتُ عَلى رَأي حَسَن . ( 1 )
2458 . الإمام عليّ ( عليه السلام ) : وأمّا ما فَرَضَهُ اللهُ عزّ وجلّ مِنَ الفَرائِضِ في كِتابِهِ فَدَعائِمُ الإِسلامِ ،
وهِيَ خَمسُ دَعائِمَ ، وعَلى هذِهِ الفَرائِضِ بُنِيَ الإِسلامُ ، فَجَعَلَ سُبحانَهُ
لِكُلِّ فَريضَة مِن هذِهِ الفَرائِضِ أربَعَةَ حُدود ، لا يَسَعُ أحَدًا جَهلُها ، أوَّلُهَا
هامش
1 . رجال الكشّي : 2 / 723 / 799 ، بحار الأنوار : 23 / 89 / 35 .