تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
فيهِ بِجَهلِ شَيء مِنَ الأُمورِ جَهِلَهُ . قالَ : فَقالَ شَهادَةُ أن لا إلهَ إلاَّ اللهُ ، والإِيمانُ بِرَسولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) ، والإِقرارُ بِما جاءَ بِهِ مِن عِندِ اللهِ ، ثُمَّ قالَ : الزَّكاةُ والوَلايَةُ شَيءٌ دونَ شَيء ، فَضلٌ يُعرَفُ لِمَن أخَذَ بِهِ . قالَ رَسولُ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) : " مَن ماتَ لا يَعرِفُ إمامَهُ ماتَ ميتَةً جاهِلِيَّةً " . وقالَ اللهُ عزّ وجلّ : ( يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِى الأْمْرِ مِنكُمْ ) وكانَ عَلِيٌّ ( عليه السلام ) ، وقالَ الآخَرونَ : لا ، بَل مُعاوِيَةُ . وكانَ حَسَنٌ ثُمَّ كانَ حُسَينٌ ، وقالَ الآخَرونَ : هُوَ يَزيدُ بنُ مُعاوِيَةَ لا سَواءٌ ، ثُمَّ قالَ : أزيدُكَ ؟ قالَ بَعضُ القَومِ : زِدهُ جُعِلتُ فِداكَ . قالَ : ثُمَّ كانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ، ثُمَّ كانَ أبو جَعفَر ، وكانَتِ الشّيعَةُ قَبلَهُ لا يَعرِفونَ ما يَحتاجونَ إلَيهِ مِن حَلال ولا حَرام إلاّ ما تَعَلَّموا مِنَ النّاسِ ، حَتّى كانَ أبو جَعفَر ( عليه السلام ) فَفَتَحَ لَهُم وبَيَّنَ لَهُم وعَلَّمَهُم ، فَصاروا يُعَلِّمونَ النّاسَ بَعدَما كانوا يَتَعَلَّمونَ مِنهُم ، والأَمرُ هكَذا يَكونُ ، والأَرضُ لا تَصلُحُ إلاّ بِإِمام . ومَن ماتَ لا يَعرِفُ إمامَهُ ماتَ ميتَةً جاهِلِيَّةً ، وأحوَجُ ما تَكونُ إلى هذا إذا بَلَغَت نَفسُكَ هذَا المَكانَ - وأشارَ بِيَدِهِ إلى حَلقِهِ - وانقَطَعتَ مِنَ الدُّنيا تَقولُ : لَقَد كُنتُ عَلى رَأي حَسَن . ( 1 ) 2458 . الإمام عليّ ( عليه السلام ) : وأمّا ما فَرَضَهُ اللهُ عزّ وجلّ مِنَ الفَرائِضِ في كِتابِهِ فَدَعائِمُ الإِسلامِ ، وهِيَ خَمسُ دَعائِمَ ، وعَلى هذِهِ الفَرائِضِ بُنِيَ الإِسلامُ ، فَجَعَلَ سُبحانَهُ لِكُلِّ فَريضَة مِن هذِهِ الفَرائِضِ أربَعَةَ حُدود ، لا يَسَعُ أحَدًا جَهلُها ، أوَّلُهَا
هامش
1 . رجال الكشّي : 2 / 723 / 799 ، بحار الأنوار : 23 / 89 / 35 .
موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 305 | محمد الريشهري / مركز بحوث دار الحديث