تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
النّاسُ ! إنَّ اللهَ جَلَّ ذِكرُهُ ما خَلَقَ العِبادَ إلاّ لِيَعرِفوهُ ، فَإِذا عَرَفوهُ عَبَدوهُ ، فَإِذا عَبَدوهُ استَغنَوا بِعِبادَتِهِ عَن عِبادَةِ مَن سِواهُ ، فَقالَ لَهُ رَجُلٌ : يَا بنَ رَسولِ اللهِ ، بِأَبي أنتَ وأُمّي ، فَما مَعرِفَةُ اللهِ ؟ قالَ : مَعرِفَةُ أهلِ كُلِّ زَمان إمامَهُمُ الَّذي يَجِبُ عَلَيهِم طاعَتُهُ . ( 1 ) 2456 . ينابيع المودّة عن عيسى بن السّريّ : قُلتُ لِجَعفَر الصّادِقِ ( عليه السلام ) : حَدِّثني عَمّا ثَبَتَ عَلَيهِ دَعائِمُ الإِسلامِ إذا أخَذتُ بِها زَكا عَمَلي ولَم يَضُرَّني جَهلُ ما جَهِلتُ . قالَ : شَهادَةُ أن لا إلهَ إلاَّ اللهُ وأنَّ مُحَمَّداً رَسولُ اللهِ ، والإِقرارُ بِما جاءَ بِهِ مِن عِندِ اللهِ ، وحَقٌّ فِي الأَموالِ مِنَ الزَّكاةِ ، والإِقرارُ بِالوَلايَةِ الَّتي أمَرَ اللهُ بِها وَلايَةِ آلِ مُحَمَّد ( صلى الله عليه وآله ) . قالَ رَسولُ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) : مَن ماتَ لا يَعرِفُ إمامَهُ ماتَ ميتَةً جاهِلِيَّةً . قالَ اللهُ عزّ وجلّ : ( أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِى الأْمْرِ مِنكُمْ ) ( 2 ) فَكانَ عَلِيٌّ صَلَواتُ اللهِ عَلَيهِ ثُمَّ صارَ مِن بَعدِهِ حَسَنٌ ثُمَّ حُسَينٌ ثُمَّ مِن بَعدِهِ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ثُمَّ مِن بَعدِهِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ ، وهكَذا يَكونُ الأَمرُ ، إنَّ الأَرضَ لا تَصلُحُ إلاّ بِإِمام ، ومَن ماتَ لا يَعرِفُ إمامَهُ ماتَ ميتَةً جاهِلِيَّةً . ( 3 ) 2457 . رجال الكشّي عن عيسى بن السّريّ : قُلتُ لأِبي عَبدِ اللهِ ( عليه السلام ) : حَدِّثني عَن دَعائِمِ الإِسلامِ الَّتي بُنِيَ عَلَيها ، ولا يَسَعُ أحَداً مِنَ النّاسِ تَقصيرٌ عَن شَيء مِنهَا ، الَّذي مَن قَصَّرَ عَن مَعرِفَةِ شَيء مِنها كُبِتَ ( 4 ) عَلَيهِ دينُهُ ولَم يُقبَل مِنهُ عَمَلُهُ ، ومَن عَرَفَها وعَمِلَ بِها صَلُحَ دينُهُ وقُبِلَ مِنهُ عَمَلُهُ ، ولَم يَضِق بِهِ ما
هامش
1 . علل الشرائع : 9 / 1 عن سلمة بن عطا ، كنز الفوائد : 1 / 328 ، بحار الأنوار : 5 / 312 / 1 . 2 . النساء : 59 . 3 . ينابيع المودّة : 1 / 350 / 5 . 4 . كَبَتَهُ : أخزاه وصَرَفَه وكَسَرَه ( القاموس المحيط : 1 / 155 ) .