أمير المؤمنين ! لا قرّب الله منّي إلى الجنّة من لا يحبّ قربك ، عليك بعادة الله
عندك ؛ فإنّ الحقّ منصور ، والشهادة أفضل الرياحين ، اندب معي الناس
المناصحين ، وكن لي فئة بكفايتك ، والله فئة الإنسان وأهله ، إنّ الشيطان لا يفارق
قلوب أكثر الناس حتى تفارق أرواحهم أبدانهم .
فتهلّل وأثنى على حجر جميلاً ، وقال : لا حرمك الله الشهادة ؛ فإنّي أعلم أنّك
من رجالها ( 1 ) .
6459 - وقعة صفّين عن عبد الله بن شريك : قام حجر فقال : يا أمير المؤمنين !
نحن بنو الحرب وأهلها ، الذين نلقحها وننتجها ، قد ضارستنا وضارسناها ( 2 ) ، ولنا
أعوان ذوو صلاح ، وعشيرة ذات عدد ، ورأي مجرّب ، وبأس محمود ، وأزمّتنا
منقادة لك بالسمع والطاعة ؛ فإن شرّقت شرّقنا ، وإن غرّبت غرّبنا ، وما أمرتنا به
من أمر فعلناه .
فقال عليّ : أكلُّ قومك يرى مثل رأيك ؟ قال : ما رأيت منهم إلاّ حسناً ، وهذه
يدي عنهم بالسمع والطاعة ، وبحسن الإجابة ، فقال له عليّ خيراً ( 3 ) .
6460 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) : يا أهل الكوفة ! سيُقتل فيكم سبعة نفر خياركم ، مثلهم
كمثل أصحاب الأُخدود ، منهم حجر بن الأدبر وأصحابه ( 4 ) .
6461 - الأغاني عن المجالد بن سعيد الهمداني ، والصقعب بن زهير ، وفُضيل بن
خديج ، والحسن بن عقبة المرادي . . . : إنّ المغيرة بن شعبة لمّا ولي الكوفة كان
يقوم على المنبر ، فيذمّ عليّ بن أبي طالب وشيعته ، وينال منهم ، ويلعن قتلة
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 196 .
( 2 ) ضارست الأُمور : جرّبتها وعرفتها ( لسان العرب : 6 / 118 ) .
( 3 ) وقعة صفّين : 104 .
( 4 ) تاريخ دمشق : 12 / 227 عن ابن زرير وراجع المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 272 .