أو ميمنته ( 1 ) .
وكان فصيح اللسان ، نافذ الكلام ، يتحدّث ببلاغة ، ويكشف الحقائق
بفصاحة . وآية ذلك كلامه الجميل المتبصّر في تبيان منزلة الإمام ( عليه السلام ) ( 2 ) .
وكان نصير الإمام الوفيّ المخلص ، والمدافع المجدّ عنه . ولمّا أغار الضحّاك
بن قيس على العراق ، أمره الإمام ( عليه السلام ) بصدّه ، فهزمه حجر ببطولته وشجاعته ،
وأجبره على الفرار ( 3 ) .
اطّلع حجر على مؤامرة قتل الإمام ( عليه السلام ) قبل تنفيذها بلحظات ، فحاول بكلّ
جهده أن يتدارك الأمر فلم يُفلح ( 4 ) . واغتمّ لمقتله كثيراً .
وكان من أصحاب الإمام الحسن ( عليه السلام ) الغيارى الثابتين ( 5 ) .
وقد جاش دم غيرته في عروقه حين سمع خبر الصلح ، فاعترض ( 6 ) ، فقال له
الإمام الحسن ( عليه السلام ) : لو كان غيرُك مثلَك لَما أمضيتُه ( 7 ) .
وكان قلبه يتفطّر ألماً من معاوية . وطالما كان يبرأ من هذا الوجه القبيح لحزب
الطلقاء الذي تأمّر على المسلمين ، ويدعو عليه مع جمع من الشيعة ( 8 ) . وهو
هامش
( 1 ) الأخبار الطوال : 210 ، الإمامة والسياسة : 1 / 169 .
( 2 ) الجمل : 255 .
( 3 ) الغارات : 2 / 425 ؛ تاريخ الطبري : 5 / 135 ، الكامل في التاريخ : 2 / 426 .
( 4 ) الإرشاد : 1 / 19 ، المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 312 .
( 5 ) أنساب الأشراف : 3 / 280 ؛ رجال الطوسي : 94 / 928 .
( 6 ) أنساب الأشراف : 3 / 365 ، الأخبار الطوال : 220 ، شرح نهج البلاغة : 16 / 15 .
( 7 ) أنساب الأشراف : 3 / 365 .
( 8 ) تاريخ الطبري : 5 / 256 ، الكامل في التاريخ : 2 / 489 .