تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
6462 - الطبقات الكبرى - في ذِكر أحوال حجر بن عديّ - : ذكر بعض رواة العلم أنّه وفد إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) مع أخيه هانئ بن عديّ ، وشهد حجر القادسيّة وهو الذي افتتح مَرج عَذرا ، وكان في ألفين وخمسمائة من العطاء . وكان من أصحاب عليّ بن أبي طالب وشهد معه الجمل وصفّين . فلمّا قدم زياد بن أبي سفيان والياً على الكوفة دعا بحجر بن عديّ فقال : تعلم أنّي أعرفك ، وقد كنت أنا وإيّاك على ما قد علمت - يعني من حبّ عليّ بن أبي طالب - وإنّه قد جاء غير ذلك ، وإنّي أنشدك الله أن تقطر لي من دمك قطرة فأستفرغه كلّه ، أملِكْ عليك لسانك ، وليسعك منزلك . . . وكانت الشيعة يختلفون إليه ويقولون : إنّك شيخنا وأحقّ الناس بإنكار هذا الأمر . وكان إذا جاء إلى المسجد مشوا معه ، فأرسل إليه عمرو بن حريث - وهو يومئذ خليفة زياد على الكوفة وزياد بالبصرة - أبا عبد الرحمن : ما هذه الجماعة وقد أعطيت الأمير من نفسك ما قد علمت ؟ فقال للرسول : تُنكرون ما أنتم فيه ؟ إليك وراءك أوسع لك ، فكتب عمرو بن حريث بذلك إلى زياد ، وكتب إليه : إن كانت لك حاجة بالكوفة فالعجل . . . فأرسل إليه الشرط والبخاريّة فقاتلهم بمن معه ، ثمّ انفضّوا عنه وأُتي به زياد وبأصحابه فقال له : ويلك ما لك ؟ فقال : إنّي على بيعتي لمعاوية لا أُقيلها ولا أستقيلها ، فجمع زياد سبعين من وجوه أهل الكوفة فقال : اكتبوا شهادتكم على حجر وأصحابه ، ففعلوا ثمّ وفدهم على معاوية ، وبعث بحجر وأصحابه إليه . . . فقال معاوية بن أبي سفيان : أخرجوهم إلى عذرا فاقتلوهم هنالك . قال : فحُملوا إليها ، فقال حجر : ما هذه القرية ؟ قالوا : عذراء ، قال : الحمد لله !