6462 - الطبقات الكبرى - في ذِكر أحوال حجر بن عديّ - : ذكر بعض رواة العلم
أنّه وفد إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) مع أخيه هانئ بن عديّ ، وشهد حجر القادسيّة وهو الذي
افتتح مَرج عَذرا ، وكان في ألفين وخمسمائة من العطاء . وكان من أصحاب عليّ
بن أبي طالب وشهد معه الجمل وصفّين .
فلمّا قدم زياد بن أبي سفيان والياً على الكوفة دعا بحجر بن عديّ فقال : تعلم
أنّي أعرفك ، وقد كنت أنا وإيّاك على ما قد علمت - يعني من حبّ عليّ بن
أبي طالب - وإنّه قد جاء غير ذلك ، وإنّي أنشدك الله أن تقطر لي من دمك قطرة
فأستفرغه كلّه ، أملِكْ عليك لسانك ، وليسعك منزلك . . .
وكانت الشيعة يختلفون إليه ويقولون : إنّك شيخنا وأحقّ الناس بإنكار هذا
الأمر .
وكان إذا جاء إلى المسجد مشوا معه ، فأرسل إليه عمرو بن حريث - وهو
يومئذ خليفة زياد على الكوفة وزياد بالبصرة - أبا عبد الرحمن : ما هذه الجماعة
وقد أعطيت الأمير من نفسك ما قد علمت ؟ فقال للرسول : تُنكرون ما أنتم فيه ؟
إليك وراءك أوسع لك ، فكتب عمرو بن حريث بذلك إلى زياد ، وكتب إليه : إن
كانت لك حاجة بالكوفة فالعجل . . .
فأرسل إليه الشرط والبخاريّة فقاتلهم بمن معه ، ثمّ انفضّوا عنه وأُتي به زياد
وبأصحابه فقال له : ويلك ما لك ؟ فقال : إنّي على بيعتي لمعاوية لا أُقيلها ولا
أستقيلها ، فجمع زياد سبعين من وجوه أهل الكوفة فقال : اكتبوا شهادتكم على
حجر وأصحابه ، ففعلوا ثمّ وفدهم على معاوية ، وبعث بحجر وأصحابه إليه . . .
فقال معاوية بن أبي سفيان : أخرجوهم إلى عذرا فاقتلوهم هنالك .
قال : فحُملوا إليها ، فقال حجر : ما هذه القرية ؟ قالوا : عذراء ، قال : الحمد لله !
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 91
مساهمون: محمد الريشهري
ص٩١