عثمانيّاً - فقال له : نزعك عليّ بن أبي طالب ، وقد قتلت عثمان فبقي عليك الإثم ،
ولم يحسن لك الشكر !
فقال له قيس بن سعد : يا أعمى القلب والبصر ، والله لولا أن أُلقِيَ بين رهطي
ورهطك حرباً لضربت عنقك ، اخرج عنّي .
ثمّ إنّ قيساً خرج هو وسهل بن حنيف حتى قدما على عليّ ، فخبّره قيس
فصدّقه عليّ ، ثمّ إنّ قيساً وسهلاً شهدا مع عليّ صفّين ( 1 ) .
6673 - سير أعلام النبلاء عن الزهري : قدم قيس المدينة فتوامر ( 2 ) فيه الأسود بن
أبي البختري ومروان أن يُبيّتاه ، وبلغ ذلك قيساً ، فقال : والله إنّ هذا لقبيح أن
أُفارق عليّاً وإن عزلني ، والله لألحقنّ به .
فلحق به ، وحدّثه بما كان يعتمد بمصر . فعرف عليّ أنّ قيساً كان يداري أمراً
عظيماً بالمكيدة ، فأطاع عليٌّ قيساً في الأمر كلّه ، وجعله على مقدّمة جيشه ( 3 ) .
6674 - الغارات عن المدائني عن أصحابه : فسدت مصر على محمّد بن أبي بكر ،
فبلغ عليّاً توثّبهم عليه ، فقال : ما لمصر إلاّ أحد الرجلين : صاحبنا الذي عزلناه
عنها بالأمس - يعني قيس بن سعد - أو مالك بن الحارث الأشتر .
وكان عليّ ( عليه السلام ) حين رجع عن صفّين قد ردّ الأشتر إلى عمله بالجزيرة ، وقال
لقيس بن سعد : أقم أنت معي على شرطتي حتى نفرغ من أمر هذه الحكومة ، ثمّ
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 4 / 555 ، أنساب الأشراف : 3 / 164 نحوه ، الكامل في التاريخ : 2 / 356 ؛
الغارات : 1 / 219 - 222 .
( 2 ) آمَرَه في أمْرِه ووامَرَه واستَأمَرَه : شاوَرَه ( لسان العرب : 4 / 30 ) .
( 3 ) سير أعلام النبلاء : 3 / 110 / 21 ، تاريخ دمشق : 49 / 428 وفيه " وجعله مقدّمة أهل العراق على
شرطة الخميس الذين كانوا يبايعون للموت " .