تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧

تحليل عزل قيس بن سعد

كان قيس بن سعد بن عبادة سياسيّاً ماهراً ، وذكيّاً ودقيقاً ، فعيّنه الإمام ( عليه السلام ) في أوائل أيّام خلافته والياً على مصر ، وبعثه إليها . وأراد الإمام ( عليه السلام ) إرسال جيش إلى مصر لدعم ونصرة قيس ، بيدَ أنّ قيساً أخذ معه نفراً قليلاً يقلّ عددهم عن السبعة وقائلاً للإمام : حاجتك للجيش أكبر من حاجتي له . وأخرج محمّد بن أبي حذيفة عبدَ الله بن سعد بن أبي سرح وأعوانه وأنصاره من ممثّلي عثمان في مصر قبل مجيء قيس إليها ، فلمّا وصل قيس تسلّط على زمام الأُمور بسهولة ، واعتمد سياسة مسايرة المخالفين ، واستطاع بهذه السياسة أن يُسيطر على الوضع السائد ، ويُهدِّئ العثمانيّين ، ويحول دون ثورتهم . واستمرّ هذا الهدوء مدّة هي دون السنة قطعاً ، حيث عزل الإمام قيس بن سعد واستدعاه وولّى عليها محمّد بن أبي بكر ؛ وكان شابّاً شجاعاً ، لكن لم تكن له قدرة قيس السياسيّة . وكان عزل قيس ونصب محمّد محلاًّ لسؤال وقدح الكثيرين ، وبالخصوص
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 267 | محمد الريشهري / السيد محمد كاظم الطباطبائي / السيد محمود الطباطبائي نژاد