تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
6670 - تاريخ الطبري عن أبي مخنف : لمّا أيس معاوية من قيس أن يتابعه على أمره ، شقّ عليه ذلك ؛ لما يعرف من حزمه وبأسه ، وأظهر للناس قِبله أنّ قيس بن سعد قد تابعكم ، فادعوا الله له ، وقرأ عليهم كتابه الذي لان له فيه وقاربه . قال : واختلق معاوية كتاباً من قيس بن سعد ، فقرأه على أهل الشام : بسم الله الرحمن الرحيم ، للأمير معاوية بن أبي سفيان من قيس بن سعد ، سلام عليك ، فإنّي أحمد إليكم الله الذي لا إله إلاّ هو ، أمّا بعد ، فإنّي لمّا نظرت رأيت أنّه لا يسعني مظاهرة قوم قتلوا إمامهم مسلماً محرّماً برّاً تقيّاً ، فنستغفر الله عزّ وجلّ لذنوبنا ، ونسأله العصمة لديننا . ألا وإنّي قد ألقيت إليكم بالسِّلم ، وإنّي أجبتك إلى قتال قَتلة عثمان ، إمام الهدى المظلوم ، فعوّل عليَّ فيما أحببت من الأموال والرجال أُعجّل عليك ، والسلام . فشاع في أهل الشام أنّ قيس بن سعد قد بايع معاوية بن أبي سفيان ، فسرّحت عيون عليّ بن أبي طالب إليه بذلك ، فلمّا أتاه ذلك أعظمه وأكبره ، وتعجّب له ، ودعا بنيه ، ودعا عبد الله بن جعفر فأعلمهم ذلك ، فقال : ما رأيكم ؟ فقال عبد الله بن جعفر : يا أمير المؤمنين ، دَع ما يريبك إلى ما لا يريبك ، اعزل قيساً عن مصر . قال لهم عليّ : إنّي والله ما أُصدّق بهذا على قيس . فقال عبد الله : يا أمير المؤمنين ، اعزله ، فوالله لئن كان هذا حقّاً لا يعتزل لك إن عزلته ( 1 ) . 6671 - تاريخ الطبري عن أبي مخنف : جاء كتاب من قيس بن سعد فيه : بسم الله
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 4 / 553 ؛ الغارات : 1 / 215 وراجع الكامل في التاريخ : 2 / 355 وأنساب الأشراف : 3 / 163 .