تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
المهاجرين سهماً في الجهاد . فلو أنّي كُلِّفت نقل الجبال الرواسي ، ونزح البحور الطوامي ( 1 ) حتى يأتي عليَّ يومي في أمر أُقوِّي به وليّك ، وأُوهن به عدوّك ، ما رأيت أنّي قد أدّيت فيه كلّ الذي يحقّ عليَّ من حقّك . فقال أمير المؤمنين عليّ : اللهمّ نوِّر قلبه بالتقى ، واهدِه إلى صراط مستقيم ، ليت أنّ في جندي مائة مثلك ! فقال حُجر : إذاً والله يا أمير المؤمنين ، صحّ جندُك ، وقلّ فيهم من يغشّك ( 2 ) . 6638 - تاريخ الطبري : - في ذكر طلب زياد ومتابعته أصحابَ حُجْر - : فخرج عمرو بن الحمِق ورفاعة بن شدّاد حتى نزلا المدائن ، ثمّ ارتحلا حتى أتيا أرض المَوصِل ( 3 ) ، فأتيا جبلاً فكَمِنا فيه ، وبلغ عامل ذلك الرستاق أنّ رجلين قد كمنا في جانب الجبل ، فاستنكر شأنهما - وهو رجل من همدان يقال له : عبد الله بن أبي بلتعة - فسار إليهما في الخيل نحو الجبل ومعه أهل البلد ، فلمّا انتهى إليهما خرجا . فأمّا عمرو بن الحمِق فكان مريضاً ، وكان بطنه قد سَقَى ( 4 ) ، فلم يكن عنده امتناع ، وأمّا رفاعة بن شدّاد - وكان شابّاً قويّاً - فوثب على فرس له جواد ، فقال
هامش
( 1 ) طما البحر : ارتفع بموجه ( النهاية : 3 / 139 ) . ( 2 ) وقعة صفّين : 103 ، الاختصاص : 14 نحوه وفيه " شيعتي " بدل " جندي " . ( 3 ) المَوصِل : المدينة المشهورة ، قالوا سُمّيت الموصل لأنّها وصلت بين الجزيرة والعراق ، وقيل : وصلت بين دجلة والفرات ، وقيل : لأنّها وصلت بين بلد سنجار والحديثة . وهي مدينة قديمة الأُسّ على طرف دجلة ، ومقابلها من الجانب الشرقي نينوى ( معجم البلدان : 5 / 223 ) . ( 4 ) يُقال : سقى بطنُه : أي حصل فيه الماء الأصفر ( النهاية : 2 / 382 ) .