ما هو لي بوطن ولا أحنُّ فيها إلى سجن ، ولقد طال بها سهري واشتدّ بها عبري ،
وكثر فيها دَيني من غير ما قرّت به عيني .
فقال عبد الله بن أبي سرح الكاتب : يا أمير المؤمنين ! إنّها منافقة فألحقها
بزوجها ، فنظرت إليه فقالت : يا من بين لحييه كجثمان الضفدع ، ألا قلت من
أنعمك خلعاً وأصفاك كساءً ! إنّما المارق المنافق من قال بغير الصواب ، واتّخذ
العباد كالأرباب ، فأُنزل كفره في الكتاب ! فأومى معاوية إلى الحاجب بإخراجها ،
فقالت : وا عجباه من ابن هند ، يشير إليَّ ببنانه ويمنعني نوافذ لسانه ، أما والله
لأبقرنّه بكلام عتيد كنواقد الحديد ، أو ما أنا بآمنة بنت الشريد ( 1 ) .
6641 - الإمام الحسين ( عليه السلام ) - من كتابه إلى معاوية - : أو لست قاتل عمرو بن الحمق
صاحب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، العبد الصالح الذي أبلته العبادة فنحل جسمه وصفرت
لونه ، بعدما آمنته وأعطيته من عهود الله ومواثيقه ، ما لو أعطيته طائراً لنزل إليك
من رأس الجبل ، ثمّ قتلته جرأةً على ربّك ، واستخفافاً بذلك العهد ؟ ( 2 )
75
عَمْرُو بنُ مِحْصَن
عمرو بن محصن بن حرثان الأسدي ، أخو عُكاشَةَ بن محصن . صحابيّ
جليل من صحابة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) . شهد أُحداً ( 3 ) . وكان مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في معركة
هامش
( 1 ) الاختصاص : 16 وراجع بلاغات النساء : 87 .
( 2 ) رجال الكشّي : 1 / 253 / 99 ، الاحتجاج : 2 / 90 / 164 نحوه ؛ أنساب الأشراف : 5 / 129 وفيه
إلى " وصفّرت لونه " ، الإمامة والسياسة : 1 / 202 كلاهما نحوه .
( 3 ) الطبقات الكبرى : 4 / 104 ، أُسد الغابة : 4 / 256 / 4021 ، الاستيعاب : 3 / 277 / 1974 ،
الإصابة : 4 / 562 / 5970 .