عبّر عنه الإمام أبو عبد الله الحسين ( عليه السلام ) ب " العبد الصالح الذي أبْلَتْه العبادة " ،
وذلك في رسالته البليغة القارعة التي بعثها إلى معاوية ، ووبّخه فيها لارتكابه
جريمة قتله ( 1 ) .
6635 - الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : إذا كان يوم القيامة . . . ينادي مناد : أين حواري عليّ
بن أبي طالب ( عليه السلام ) وصيّ محمّد بن عبد الله رسول الله ؟ فيقوم عمرو بن الحمق
الخزاعي ، ومحمّد بن أبي بكر ، وميثم بن يحيى التمّار مولى بني أسد ، وأُويس
القرني ( 2 ) .
6636 - وقعة صفّين - في أحداث ما بعد رفع المصاحف - : قام عمرو بن الحمق
فقال : يا أمير المؤمنين ! إنّا والله ما أجبناك ولا نصرناك عصبيّة على الباطل ،
ولا أجبنا إلاّ الله عزّ وجلّ ، ولا طلبنا إلاّ الحقّ ، ولو دعانا غيرك إلى ما دعوت إليه
لاستشرى ( 3 ) فيه اللجاج ، وطالت فيه النجوى ، وقد بلغ الحقّ مقطَعه ، وليس لنا
معك رأي ( 4 ) .
6637 - وقعة صفّين عن عبد الله بن شريك : قال عمرو بن الحمق : إنّي والله
يا أمير المؤمنين ، ما أجبتك ولا بايعتك على قرابة بيني وبينك ، ولا إرادة مال
تؤتينيه ، ولا التماس سلطان يُرفع ذكري به ، ولكن أحببتك لخصال خمس : إنّك
ابن عمّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأوّل من آمن به ، وزوج سيّدة نساء الأُمّة فاطمة بنت
محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ، وأبو الذرّيّة التي بقيت فينا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأعظم رجل من
هامش
( 1 ) رجال الكشّي : 1 / 253 / 99 ، الاحتجاج : 2 / 90 / 164 ؛ أنساب الأشراف : 5 / 129 نحوه .
( 2 ) رجال الكشّي : 1 / 41 / 20 عن أسباط بن سالم .
( 3 ) وفي نسخة : " لكان فيه اللجاج " . واستشرى : لجّ وتمادى وجدّ ( لسان العرب : 14 / 429 ) .
( 4 ) وقعة صفّين : 482 وراجع الإمامة والسياسة : 1 / 144 .