تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
حجرها ، فقالت للرسول : أبلغ معاوية ما أقول : طالبه الله بدمه ، وعجّل له الويل من نقمه ! فلقد أتى أمراً فريّاً ، وقتل بَرّاً نقيّاً ! وكان أوّل من حبس النساء بجرائر الرجال ( 1 ) . 6640 - الاختصاص : كان عمرو بن الحمق الخزاعي شيعة لعليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فلمّا صار الأمر إلى معاوية انحاز إلى شهرزور من الموصل وكتب إليه معاوية : أمّا بعد ؛ فإنّ الله أطفأ النائرة ( 2 ) ، وأخمد الفتنة ، وجعل العاقبة للمتّقين ، ولست بأبعد أصحابك همّة ، ولا أشدّهم في سوء الأثر صنعاً ، كلّهم قد أسهل بطاعتي ، وسارع إلى الدخول في أمري ، وقد بطؤ بك ما بطؤ ، فادخل فيما دخل فيه الناس ، يُمحَ عنك سالف ذنوبك ، ومُحِي داثر حسناتك ، ولعلّي لا أكون لك دون من كان قبلي إن أبقيت واتّقيت ووقيت وأحسنت ، فاقدم عليَّ آمناً في ذمّة الله وذمّة رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، محفوظاً من حسد القلوب وإحَن الصدور ، وكفى بالله شهيداً . فلم يقدم عليه عمرو بن الحمق ، فبعث إليه من قتله وجاء برأسه ، وبعث به إلى امرأته فوُضع في حجرها ، فقالت : سترتموه عنّي طويلاً وأهديتموه إليَّ قتيلاً ! فأهلاً وسهلاً من هديّة غير قالية ولا مقليّة ، بلّغ أيّها الرسول عنّي معاوية ما أقول : طلب الله بدمه ، وعجّل الوبيل من نقمه ! فقد أتى أمراً فريّاً وقتل بارّاً تقيّاً ! فأبلغْ أيّها الرسول معاوية ما قلتُ . فبلّغ الرسول ما قالت ، فبعث إليها ، فقال لها : أنت القائلة ما قلتِ ؟ قالت : نعم ، غير ناكلة عنه ولا معتذرة منه ، قال لها : أُخرجي من بلادي ، قالت : أفعل ، فوالله
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 231 . ( 2 ) النائرة : الحقد والعداوة ، وقيل : الكائنة تقع بين القوم ( لسان العرب : 5 / 247 ) .
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 242 | محمد الريشهري / السيد محمد كاظم الطباطبائي / السيد محمود الطباطبائي نژاد