وهي التي أرسلته إلى الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في معركة الجمل ( 1 ) ، ومعه كتاب
منها إليه ( 2 ) .
ولاّه الإمام ( عليه السلام ) على البحرين ( 3 ) بعد معركة الجمل ، ثمّ عزله وطلب منه أن
يلتحق بعسكر الإمام ( عليه السلام ) في صفّين ( 4 ) . وتدلّ رسالة الإمام ( عليه السلام ) على أنّه كان رجلاً
أميناً ومجرّباً وجادّاً في عمله . وأنّ حضوره في عسكر الإمام ( عليه السلام ) ضدّ ظلمة الشام
ضروري . وكان مع الإمام في حروبه جميعها ( 5 ) . توفّي عمر سنة 83 ه ( 6 ) .
6633 - تاريخ اليعقوبي : كتب [ عليّ ( عليه السلام ) ] إلى عمر بن أبي سلمة المخزومي ، وهو
ابن أُمّ سلمة زوج النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، وكان عامله على البحرين : أمّا بعد ؛ فإنّي قد ولّيت
النعمان بن العجلان البحرين بلا ذمّ لك ، فأقبِل ، غير ظنين ( 7 ) ، واخرج إليه من
عمل ما ولّيت ، فقد أردتُ الشخوص إلى ظلمة أهل الشام وبقيّة الأحزاب ،
فأحببت أن تشهد معي لقاءهم ؛ فإنّك ممّن أستظهر به على إقامة الدين ونصر
الهدى ، جعلنا الله وإيّاك من الذين يعملون بالحقّ وبه يعدلون .
فأقبل عمر فشهد معه ، ثمّ انصرف وتبع عليّاً إلى الكوفة ، فمكث معه سنة
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 4 / 451 ، الاستيعاب : 3 / 246 / 1903 ، أُسد الغابة : 4 / 170 / 3836 .
( 2 ) الفتوح : 2 / 455 ، شرح نهج البلاغة : 6 / 219 . راجع : القسم السادس / وقعة الجمل / أكابر أصحاب الإمام .
( 3 ) بلد في جنوب الخليج الفارسي .
( 4 ) نهج البلاغة : الكتاب 42 ، تاريخ اليعقوبي : 2 / 201 ؛ تاريخ الطبري : 4 / 452 ، الكامل في التاريخ :
2 / 323 وفيهما " استعمله على البحرين ، ثمّ عزله واستعمل النعمان بن العجلان " ، أُسد الغابة :
4 / 170 / 3836 وفيه " استعمله على البحرين وعلى فارس " .
( 5 ) شرح نهج البلاغة : 6 / 219 .
( 6 ) الاستيعاب : 3 / 246 / 1903 ، أُسد الغابة : 4 / 170 / 3836 وفيه " توفّي بالمدينة أيّام عبد الملك
بن مروان " ، سير أعلام النبلاء : 3 / 408 / 63 .
( 7 ) ظنين : أي متّهم في دينه ( النهاية : 3 / 163 ) .