تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
فقال : حسبك الآن ، لعمري لقد أُوتيت لساناً فصيحاً ( 1 ) . 6563 - مروج الذهب : وفد عليه [ أي معاوية ] عقيلُ بن أبي طالب منتجعاً وزائراً ، فرحّب به معاوية ، وسرّ بوروده ، لاختياره إيّاه على أخيه ، وأوسعه حلماً واحتمالا ، فقال له : يا أبا يزيد ، كيف تركت عليّاً ؟ ! فقال : تركته على ما يحبّ الله ورسوله وألفيتك على ما يكره الله ورسوله . فقال له معاوية : لولا أنّك زائر منتجع جنابنا لرددت عليك أبا يزيد جواباً تألم منه ، ثمّ أحبّ معاوية أن يقطع كلامه مخافة أن يأتي بشيء يخفضه ، فوثب عن مجلسه ، وأمر له بنزل ، وحمل إليه مالا عظيماً ، فلما كان من غد جلس وأرسل إليه فأتاه ، فقال له : يا أبا يزيد ، كيف تركت عليّاً أخاك ؟ ! قال : تركته خيراً لنفسه منك ، وأنت خير لي منه . فقال له معاوية : أنت والله كما قال الشاعر : وإذا عددت فخارَ آل محرّق * فالمجدُ منهم في بني عتّاب فمحلّ المجد من بني هاشم منوط فيك يا أبا يزيد ما تغيّرك الأيام والليالي . فقال عقيل : اصبر لحرب أنت جانيها * لابدّ أن تصلى بحاميها وأنت والله يا بن أبي سفيان كما قال الآخر : وإذا هوازن أقبلت بفَخارها * يوماً فخرتهم بآل مجاشع بالحاملين على الموالي غُرمَهم * والضاربين الهام يوم الفازع ولكن أنت يا معاوية إذا افتخرت بنو أمية فبمن تفخر ؟
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 188 .