تدخل في أماني .
قال : وأنا والله ، أبغض أن أُسمّيك بهذا الاسم ، ثمّ سلّم عليه بالخلافة .
قال : فقال معاوية : إن كنت صادقاً فاصعد المنبر فالعن عليّاً !
فصعد المنبر وحمد الله وأثنى عليه ، ثمّ قال : أيّها الناس ، أتيتكم من عند رجل
قدّم شرّه وأخّر خيره ، وإنّه أمرني أن ألعن عليّاً ، فالعنوه لعنه الله ، فضجّ أهل
المسجد بآمين .
فلمّا رجع إليه فأخبره بما قال ، ثمّ قال : لا والله ما عنيت غيري ، ارجع حتى
تسمّيه باسمه .
فرجع وصعد المنبر ، ثمّ قال : أيّها الناس ، إنّ أمير المؤمنين أمرني أن ألعن
عليّ بن أبي طالب فالعنوا من لعن عليّ بن أبي طالب ، فضجّوا بآمين .
فلمّا خُبّر معاوية قال : لا والله ما عنى غيري ، أخرجوه لا يساكنني في بلد ،
فأخرَجوه ( 1 ) .
6561 - العقد الفريد : دخل صعصعة بن صوحان على معاوية ومعه عمرو بن
العاص جالس على سريره ، فقال : وسّع له على ترابيّة فيه .
فقال صعصعة : إنّي والله لترابيّ ، منه خلقت وإليه أعود ، ومنه أُبعث ، وإنّك
لمارج ( 2 ) من مارج من نار ( 3 ) .
6562 - تاريخ الطبري عن مرّة بن منقذ بن النعمان - في ذكر خروج الخوارج في
هامش
( 1 ) رجال الكشّي : 1 / 285 / 123 .
( 2 ) المارج : اللهب المختلط بسواد النار ( لسان العرب : 2 / 365 ) .
( 3 ) العقد الفريد : 3 / 355 .