تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
أبا سفيان لو ولد الناس لم يلد إلاّ حازماً . قال صعصعة : كذبت قد ولدهم خير من أبي سفيان ، مَن خلقه الله بيده ونفخ فيه من روحه وأمر الملائكة فسجدوا له ، فكان فيهم البرّ والفاجر والأحمق والكيّس . فخرج تلك الليلة من عندهم ، ثمّ أتاهم القابلة فتحدّث عندهم طويلا ، ثمّ قال : أيّها القوم ردّوا عليّ خيراً أو اسكتوا وتفكّروا وانظروا فيما ينفعكم وينفع أهليكم وينفع عشائركم وينفع جماعة المسلمين ، فاطلبوه تعيشوا ونعش بكم . فقال صعصعة : لست بأهل ذلك ولا كرامة لك أن تطاع في معصية الله . فقال : أوَليس ما ابتدأتكم به أن أمرتكم بتقوى الله وطاعته وطاعة نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) . . . ولزوم الجماعة وكراهة الفرقة ، وأن توقّروا أئمّتكم وتدلّوهم على كلّ حسن ما قدرتم ، وتعِظوهم في لين ولطف في شيء إن كان منهم ؟ فقال صعصعة : فإنّا نأمرك أن تعتزل عملك فإنّ في المسلمين من هو أحقّ به منك . قال : من هو ؟ قال : من كان أبوه أحسن قدماً من أبيك ، وهو بنفسه أحسن قدماً منك في الإسلام ( 1 ) . 6560 - رجال الكشّي عن عاصم بن أبي النجود عمّن شهد ذلك : إنّ معاوية حين قدم الكوفة دخل عليه رجال من أصحاب عليّ ( عليه السلام ) ، وكان الحسن ( عليه السلام ) قد أخذ الأمان لرجال منهم مسمّين بأسمائهم وأسماء آبائهم ، وكان فيهم صعصعة . فلمّا دخل عليه صعصعة ، قال معاوية لصعصعة ، أما والله ، إنّي كنت لأبغض أن
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 4 / 323 وراجع تاريخ دمشق : 24 / 92 وشرح نهج البلاغة : 2 / 131 والبداية والنهاية : 74 / 165 .