قال : وما كان نزار ؟
قال : كان إذا غزا نكس ، وإذا لقى افترس ، وإذا انصرف احترس .
قال : فمن أيّ أولاده أنت ؟
قال : من ربيعة .
قال : وما كان ربيعة ؟
قال : كان يطيل النجاد ، ويعول العباد ، ويضرب ببقاع الأرض العماد .
قال : فمن أيّ أولاده أنت ؟
قال : من جَديلة .
قال : وما كان جديلة ؟
قال : كان في الحرب سيفاً قاطعاً ، وفي المكرمات غيثاً نافعاً ، وفي اللقاء لهباً
ساطعاً .
قال : فمن أيّ أولاده أنت ؟
قال : من عبد القيس .
قال : وما كان عبد القيس ؟
قال : كان خصيباً خضرماً أبيض وهّاباً لضيفه ما يجد ، ولا يسأل عمّا فقد ،
كثير المرق ، طيّب العرق ، يقوم للناس مقام الغيث من السماء .
قال : ويحك يا بن صوحان ! فما تركت لهذا الحيّ من قريش مجداً ولا فخراً .
قال : بلى والله يا بن أبي سفيان ، تركت لهم ما لا يصلح إلاّ بهم ، ولهم تركت
الأبيض والأحمر ، والأصفر والأشقر ، والسرير والمنبر ، والملك إلى المحشر ،
وأنّى لا يكون ذلك كذلك وهم منار الله في الأرض ونجومه في السماء ؟ !
ففرح معاوية وظنّ أنّ كلامه يشتمل على قريش كلّها ، فقال : صدقت
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 167
مساهمون: محمد الريشهري
ص١٦٧