تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
إلى معاوية ، سلام عليك ، أمّا بعد . . . " ثمّ اكتب ما أشرت به عليَّ ، واجعل عنوان الكتاب " ألا إلى الله تصير الأُمور " . قال : أعفني من ذلك . قال : عزمت عليك لتفعلنّ . قال : أفعل ، فخرج بالكتاب وتجهّز وسار حتى ورد دمشق ، فأتى باب معاوية فقال لآذنه : استأذن لرسول أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب - وبالباب أزفلة ( 1 ) من بني أُمية - فأخذته الأيدي والنعال لقوله ، وهو يقول : ( أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَن يَقُولَ رَبِّىَ اللهُ ) ( 2 ) وكثرت الجلبة ( 3 ) واللغط ، فاتّصل ذلك بمعاوية فوجّه من يكشف الناس عنه ، فكشفوا ، ثمّ أذن لهم فدخلوا ، فقال لهم : مَن هذا الرجل ؟ فقالوا : رجل من العرب يقال له : صعصعة بن صوحان معه كتاب من عليّ . فقال : والله لقد بلغني أمره ، هذا أحد سهام عليّ وخطباء العرب ، ولقد كنت إلى لقائه شيّقاً ، ائذن له يا غلام ، فدخل عليه . فقال : السلام عليك يا بن أبي سفيان ، هذا كتاب أمير المؤمنين . فقال معاوية : أما إنّه لو كانت الرسل تقتل في جاهليّة أو إسلام لقتلتك ، ثمّ اعترضه معاوية في الكلام ، وأراد أن يستخرجه ليعرف قريحته أطبعاً أم تكلفاً ، فقال : ممّن الرجل ؟ قال : من نزار .
هامش
( 1 ) الأزفلة : الجماعة ( المحيط في اللغة : 9 / 57 ) . ( 2 ) غافر : 28 . ( 3 ) الجَلَب : هو جمع جَلَبَة وهي الأصوات ( النهاية : 1 / 281 ) .