تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والمسلمون ، فأنّى تصرفون ، وأين تذهبون ، وإلى من ترغبون وعمّن تصدفون ! ؟ ( 1 ) 6556 - مروج الذهب عن محمّد بن عبد الله بن الحارث الطائي : لمّا انصرف عليٌّ من الجمل قال لآذنه : مَن بالباب من وجوه العرب ؟ قال : محمّد بن عمير بن عطارد التيمي والأحنف بن قيس وصعصعة بن صوحان العبدي ، في رجال سمّاهم . فقال : إيذن لهم . فدخلوا فسلّموا عليه بالخلافة ، فقال لهم : أنتم وجوه العرب عندي ، ورُؤساء أصحابي ، فأشيروا عليَّ في أمر هذا الغلام المترف - يعني معاوية - فافتنّت ( 2 ) بهم المَشورة عليه . فقال صعصعة : إنّ معاوية أترفه الهوى ، وحبّبت إليه الدنيا ، فهانت عليه مصارع الرجال ، وابتاع آخرته بدنياهم ، فإن تعمل فيه برأي ترشد وتُصِب ، إن شاء الله ، والتوفيق بالله وبرسوله وبك يا أمير المؤمنين ، والرأي أن ترسل له عيناً من عيونك وثقةً من ثقاتك ، بكتاب تدعوه إلى بيعتك ، فإن أجاب وأناب كان له ما لك وعليه ما عليك ، وإلاّ جاهدته وصبرت لقضاء الله حتى يأتيك اليقين . فقال عليّ : عزمت عليك يا صعصعة إلاّ كتبت الكتاب بيديك ، وتوجّهت به إلى معاوية ، واجعل صدر الكتاب تحذيراً وتخويفاً ، وعجزه استتابةً واستنابةً ، وليكن فاتحة الكتاب " بسم الله الرحمن الرحيم ، من عبد الله عليّ أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) الاختصاص : 121 . ( 2 ) افتَنّ الرجل في كلامه وخصومته : إذا توسّع وتصرّف وجاء بالأفانين ( لسان العرب : 13 / 326 ) .
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 165 | محمد الريشهري / السيد محمد كاظم الطباطبائي / السيد محمود الطباطبائي نژاد