فقال صعصعة : وأنت والله يا أمير المؤمنين ، إنّك ما علمت بكتاب الله لعليم ،
وإنّ الله في صدرك لعظيم ، وإنّك بالمؤمنين لرؤوف رحيم ( 1 ) .
6554 - تاريخ اليعقوبي : إنّ عليّاً دخل على صعصعة يعوده ، فلمّا رآه عليّ قال :
إنّك ما علمت حسن المونة خفيق المؤونة .
فقال صعصعة : وأنت والله يا أمير المؤمنين ، عليم ، وأبهٌ في صدرك عظيم .
فقال له عليّ : لا تجعلها أُبّهةً على قومك أن عادك إمامك .
قال : لا يا أمير المؤمنين ، ولكنّه مَنٌّ من الله عليَّ أن عادني أهل البيت وابن عمّ
رسول ربّ العالمين ( 2 ) .
6555 - الاختصاص عن مسمع بن عبد الله البصري عن رجل : لمّا بعث عليّ بن
أبي طالب صلوات الله عليه صعصعة بن صوحان إلى الخوارج قالوا له : أرأيت
لو كان عليّ معنا في موضعنا أتكون معه ؟
قال : نعم .
قالوا : فأنت إذاً مقلّد عليّاً دينك ، ارجع فلا دين لك .
فقال لهم صعصعة : ويلكم ألا أُقلّد من قلّد الله فأحسن التقليد فاضطلع بأمر الله
صدّيقاً لم يزل ؟ أوَلم يكن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا اشتدّت الحرب قدّمه في لهواتها فيطؤ
صماخها بأخمصه ( 3 ) ، ويخمد لهبها بحدّه ، مكدوداً في ذات الله عنه يعبر
هامش
( 1 ) الغارات : 2 / 524 ، رجال الكشّي : 1 / 284 / 121 عن أحمد بن النصر عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) ؛ ربيع
الأبرار : 4 / 133 ، مقاتل الطالبيّين : 50 عن أبي الطفيل وكلّها نحوه .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 204 ؛ تاريخ دمشق : 24 / 87 عن مصعب أبي قدامة العبدي نحوه وفيه " خفيف
المؤونة حسن المعونة " بدل " حسن المونة خفيق المؤونة " وراجع أنساب الأشراف : 2 / 391 .
( 3 ) أخمص القدم : باطنها الذي لا يُصيب الأرض ( مجمع البحرين : 1 / 555 ) .