تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
فقال عثمان : وهذه أيضاً نزلت فينا ، فقلت له : فأعطنا بما أخذت من الله . فقال عثمان : يا أيّها الناس ، عليكم بالسمع والطاعة ، فإنّ يد الله على الجماعة وإنّ الشيطان مع الفذّ ( 1 ) ، فلا تستمعوا إلى قول هذا ، وإنّ هذا لا يدري مَن الله ولا أين الله . فقلت له : أمّا قولك : " عليكم بالسمع والطاعة " فإنّك تريد منّا أن نقول غداً : ( رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلاَ ) ( 2 ) ، وأمّا قولك : " أنا لا أدري من الله " فإنّ الله ربّنا وربّ آبائنا الأوّلين ، وأمّا قولك : " إنّي لا أدري أين الله " فإنّ الله تعالى بالمرصاد . قال : فغضب وأمر بصرفنا وغلق الأبواب دوننا ( 3 ) . 6552 - تاريخ اليعقوبي عن صعصعة بن صوحان - بعد خلافة الإمام عليّ ( عليه السلام ) - : والله يا أمير المؤمنين ، لقد زيّنت الخلافة وما زانتك ، ورفعتها وما رفعتك ، ولهي إليك أحوج منك إليها ( 4 ) . 6553 - الغارات عن الأسود بن قيس : جاء عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) عائداً صعصعة فدخل عليه فقال له : يا صعصعة ، لا تجعلنّ عيادتي إليك أُبّهةً على قومك . فقال : لا والله يا أمير المؤمنين ، ولكن نعمةً وشكراً . فقال له عليّ ( عليه السلام ) : إن كنت لمّا علمت لخفيف المؤونة عظيم المعونة .
هامش
( 1 ) الفذّ : الواحد . وقد فَذَّ الرجلُ عن أصحابه إذا شَذَّ عنهم وبَقي فَرْداً ( النهاية : 3 / 422 ) . ( 2 ) الأحزاب : 67 . ( 3 ) الأمالي للطوسي : 236 / 418 . ( 4 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 179 ؛ الصواعق المحرقة : 127 .