تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
وقف إلى جانب الإمام ( عليه السلام ) في حرب النهروان ، واحتجّ على الخوارج بأحقّيّة إمامه وثباته ( 1 ) . وجعله الإمام ( عليه السلام ) شاهداً على وصيّته ( 2 ) ، فسجّل بذلك فخراً عظيماً لهذا الرجل . ونطق صعصعة بفضائل الإمام ومناقبه أمام معاوية وأجلاف بني أُميّة مراراً ، وكان يُنشد ملحمة عظمته أمام عيونهم المحملقة ، ويكشف عن قبائح معاوية ومثالبه بلا وجل ( 3 ) . وكم أراد منه معاوية أن يطعن في عليّ ( عليه السلام ) ، لكنّه لم يلقَ إلاّ الخزي والفضيحة ، إذ جُوبِه بخطبه البليغة الأخّاذة ( 4 ) . آمنه معاوية مكرهاً بعد استشهاد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وصلح الإمام الحسن ( عليه السلام ) ( 5 ) ، فاستثمر صعصعة هذه الفرصة ضدّ معاوية . وكان معاوية دائم الامتعاض من بيان صعصعة الفصيح المعبّر وتعابيره الجميلة في وصف فضائل الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ولم يخفِ هذا الامتعاض ( 6 ) . إنّ ما ذكرناه بحقّ هذا الرجل غيض من فيض . وستلاحظون عظمة هذه الشخصيّة المتألّقة في النصوص التي سننقلها لاحقاً . وكفى في عظمته قول الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ما كان مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من يعرف حقّه إلاّ صعصعة وأصحابه ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الاختصاص : 121 . ( 2 ) الكافي : 7 / 51 / 7 . ( 3 ) مروج الذهب : 3 / 50 ، ديوان المعاني : 2 / 41 . ( 4 ) رجال الكشّي : 1 / 285 / 123 . ( 5 ) رجال الكشّي : 1 / 285 / 123 . ( 6 ) رجال الكشّي : 1 / 285 / 123 ؛ مروج الذهب : 3 / 49 وص 51 . ( 7 ) رجال الكشّي : 1 / 285 / 122 عن داود بن أبي يزيد .