الجاحظ إلى أنّه كان مقدّماً في الخطابة . وأدلّ من كلّ دلالة استنطاق عليّ بن
أبي طالب ( عليه السلام ) له ( 1 ) .
أثنى عليه أصحاب التراجم بقولهم : كان شريفاً ، أميراً ، فصيحاً ، مفوّهاً ،
خطيباً ، لسناً ، ديّناً ، فاضلاً ( 2 ) .
نفاه عثمان إلى الشام مع مالك الأشتر ورجالات من الكوفة ( 3 ) . وعندما ثار
الناس على عثمان ، واتّفقوا على خلافة الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قام هذا الرجل
الذي كان عميق الفكر ، قليل المثيل في معرفة عظمة عليٍّ ( عليه السلام ) - وكان خطيباً
مصقعاً - فعبّر عن اعتقاده الصريح الرائع بإمامه ، وخاطبه قائلاً :
والله يا أمير المؤمنين ! لقد زيّنت الخلافة وما زانتك ، ورفعتها وما رفعتك ،
ولهي إليك أحوج منك إليها .
وعندما أشعل موقد والفتنة فتيل الحرب على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الجمل ،
كان إلى جانب الإمام ، وبعد أن استشهد أخواه زيد وسيحان اللذان كانا من
أصحاب الألوية ، رفع لواءهما وواصل القتال ( 4 ) . وفي حرب صفّين ، هو
رسول الإمام ( عليه السلام ) إلى معاوية ( 5 ) ومن أُمراء الجيش ( 6 ) وراوي وقائع صفّين ( 7 ) .
هامش
( 1 ) البيان والتبيين : 1 / 327 وص 202 .
( 2 ) سير أعلام النبلاء : 3 / 529 / 134 ، أُسد الغابة : 3 / 21 / 2505 .
( 3 ) تاريخ الطبري : 4 / 323 ، تاريخ دمشق : 24 / 80 وص 100 ، أُسد الغابة : 3 / 21 / 2505 .
( 4 ) الطبقات الكبرى : 6 / 221 ، سير أعلام النبلاء : 3 / 529 / 134 .
( 5 ) وقعة صفّين : 160 وص 162 .
( 6 ) وقعة صفّين : 206 .
( 7 ) وقعة صفّين : 457 وص 480 .