وخافه الناس في سلطانه خوفاً شديداً ، حتى أمن الناس بعضهم بعضاً ، حتى كان
الشيء يسقط من الرجل أو المرأة فلا يعرض له أحد حتى يأتيه صاحبه فيأخذه ،
وتبيت المرأة فلا تغلق عليها بابها ، وساس الناس سياسة لم يُرَ مثلها ، وهابه
الناس هيبة لم يهابوها أحداً قبله ، وأدرّ العطاء ، وبنى مدينة الرزق ( 1 ) .
6515 - شرح نهج البلاغة عن الشعبي - في ذكر سلطة زياد على البصرة - : فصبّح
على باب القصر تلك الليلة سبعمائة رأس ، ثمّ خرج الليلة الثانية فجاء بخمسين
رأساً ، ثمّ خرج الليلة الثالثة فجاء برأس واحد ، ثمّ لم يجئ بعدها بشيء ، وكان
الناس إذا صلّوا العشاء الآخرة أُحضروا إلى منازلهم شدّاً حثيثاً ، وقد يترك بعضهم
نعاله ( 2 ) .
6516 - مروج الذهب : قد كان زياد جمع الناس بالكوفة بباب قصره يحرّضهم
على لعن عليّ ، فمن أبى ذلك عرضه على السيف ( 3 ) .
6517 - المعجم الكبير عن الحسن : كان زياد يتتبّع شيعة عليّ ( عليه السلام ) فيقتلهم ، فبلغ
ذلك الحسن بن عليّ ( عليه السلام ) فقال : اللهمّ تفرّد بموته فإنّ القتل كفّارة ( 4 ) .
6518 - سير أعلام النبلاء عن الحسن البصري : بلغ الحسن بن عليّ أنّ زياداً يتتبّع
شيعة عليّ بالبصرة فيقتلهم ، فدعا عليه .
وقيل : إنّه جمع أهل الكوفة ليعرضهم على البراءة من أبي الحسن ، فأصابه
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 221 ، الكامل في التاريخ : 2 / 474 نحوه ، أنساب الأشراف : 5 / 219 وفيه من
" كان يؤخّر العشاء " إلى " إلاّ قتله " وراجع ص 206 و 225 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : 16 / 204 وراجع أنساب الأشراف : 5 / 206 .
( 3 ) مروج الذهب : 3 / 35 ، تاريخ دمشق : 19 / 203 عن عبد الرحمن بن السائب نحوه .
( 4 ) المعجم الكبير : 3 / 70 / 2690 .