تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يذكره بخير ، ويقول : " من سرّه أن ينظر إلى رجل يسبقه بعض أعضائه إلى الجنّة فلينظر إلى زيد بن صوحان " ( 1 ) . وتحقّق هذا الكلام النبوي الذي كان فضيلة عظيمة لزيد في حرب جلولاء ( 2 ) ( 3 ) . وكان لزيد لسان ناطق بالحقّ مبيّن للحقائق ، فلم يُطق عثمان وجوده بالكوفة فنفاه إلى الشام ( 4 ) . وعندما بلور الثوّار تحرّكهم المناهض لعثمان ، التحق بهم أهل الكوفة في أربع مجاميع ؛ كان زيدٌ على رأس أحدها ( 5 ) . واشترك في حرب الجمل ( 6 ) ، وأخبر بشهادته ( 7 ) . كتبت إليه عائشة تدعوه إلى نُصرتها ، فلمّا قرأ كتابها نطق بكلام رائع نابه ، فقال : " أُمرَتْ بأمر وأُمرنا بغيره ، فركبت ما أُمرنا به ، وأمرتنا أن نركب ما أُمرت هي به ! أُمرَت أن تقرّ في بيتها ، وأُمرنا أن نقاتل حتى
هامش
( 1 ) مسند أبي يعلى : 1 / 266 / 507 ، تاريخ بغداد : 8 / 440 / 4549 ، تاريخ دمشق : 19 / 434 و 435 ، الطبقات الكبرى : 6 / 123 وفيه " تقطع يده في سبيل الله ، ثمّ يُتبع الله آخر جسده بأوّله " وكلّها عن عبد الرحمن بن مسعود العبدي عن الإمام عليّ ( عليه السلام ) . ( 2 ) جلولاء : طسوج من طساسيج السواد في طريق خراسان ، والطسوج : الناحية ( معجم البلدان : 2 / 156 ) . ( 3 ) الطبقات الكبرى : 6 / 123 ، سير أعلام النبلاء : 3 / 526 / 133 ، المعارف لابن قتيبة : 402 ، الاستيعاب : 2 / 125 / 857 . ( 4 ) أنساب الأشراف : 6 / 155 ، الطبقات الكبرى : 6 / 124 ، تاريخ الطبري : 4 / 326 ، تاريخ دمشق : 19 / 429 . ( 5 ) تاريخ الطبري : 4 / 349 ، تاريخ دمشق : 19 / 245 . ( 6 ) الاستيعاب : 2 / 125 / 857 ، أُسد الغابة : 2 / 364 / 1848 ، سير أعلام النبلاء : 3 / 526 / 133 . ( 7 ) سير أعلام النبلاء : 3 / 526 / 133 ، الطبقات الكبرى : 6 / 123 .