تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
وحتى بلغ من تقيّة المحدّث أنّه إذا ذكر حديثاً عن عليّ ( عليه السلام ) كَنَى عن ذكره ، فقال : قال رجل من قريش ؛ وفعل رجل من قريش ، ولا يذكر عليّاً ( عليه السلام ) ، ولا يتفوّه باسمه . ثمّ رأينا جميع المختلفين قد حاولوا نقض فضائله ، ووجّهوا الحيل والتأويلات نحوها ، من خارجيٍّ مارق ، وناصب حَنِق ، وثابت مستبهم ، وناشئ معاند ، ومنافق مكذّب ، وعثمانيٍّ حسود ؛ يعترض فيها ويطعن ، ومعتزلي قد نقض في الكلام ، وأبصر علم الاختلاف ، وعرف الشُّبَه ومواضع الطعن وضروب التأويل ، قد التمس الحيل في إبطال مناقبه ، وتأوّل مشهور فضائله ، فمرّة يتأوّلها بما لا يحتمل ، ومرّة يقصد أن يضع من قدرها بقياس منتقض ، ولا يزداد مع ذلك إلاّ قوّة ورفعة ، ووضوحاً واستنارة . وقد علمت أنّ معاوية ويزيد ومن كان بعدهما من بني مروان أيّام ملكهم - وذلك نحو ثمانين سنة - لم يدعوا جهداً في حمل الناس على شتمه ولعنه ، وإخفاء فضائله ، وستر مناقبه وسوابقه . روى خالد بن عبد الله الواسطي عن حصين بن عبد الرحمن عن هلال بن يساف عن عبد الله بن ظالم قال : لمّا بويع لمعاوية أقام المغيرة بن شعبة خطباء يلعنون عليّاً ( عليه السلام ) ، فقال سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل : ألا ترون إلى هذا الرجل الظالم يأمر بلعن رجل من أهل الجنّة ؟ ! . روى سليمان بن داود عن شعبة عن الحرّ بن الصباح قال : سمعت عبد الرحمن بن الأخنس يقول : شهدت المغيرة بن شعبة خطب ، فذكر عليّاً ( عليه السلام ) ، فنال منه . روى أبو كريب قال : حدّثنا أبو أُسامة قال : حدّثنا صدقة بن المثنّى النخعي
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 388 | محمد الريشهري / السيد محمد كاظم الطباطبائي / السيد محمود الطباطبائي نژاد