عن رياح بن الحارث ، قال : بينما المغيرة بن شعبة بالمسجد الأكبر وعنده ناس ،
إذ جاءه رجل يقال له : قيس بن علقمة ، فاستقبل المغيرة فسبّ عليّاً ( عليه السلام ) .
روى محمّد بن سعيد الأصفهاني عن شريك عن محمّد بن إسحاق عن عمرو
بن عليّ بن الحسين عن أبيه عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) ، قال : قال لي مروان : ما كان في
القوم أدفع عن صاحبنا من صاحبكم ، قلت : فما بالكم تسبّونه على المنابر ؟
قال : إنّه لا يستقيم لنا الأمر إلاّ بذلك ! !
روى مالك بن إسماعيل أبو غسّان النهدي عن ابن أبي سيف قال : خطب
مروان والحسن ( عليه السلام ) جالس ، فنال من عليّ ( عليه السلام ) ، فقال الحسن : ويلك يا مروان !
أهذا الذي تشتم شرّ الناس ! قال : لا ، ولكنّه خير الناس .
وروى أبو غسّان أيضاً قال : قال عمر بن عبد العزيز : كان أبي يخطب ، فلا
يزال مستمرّاً في خطبته ، حتى إذا صار إلى ذكر عليّ وسبّه تقطّع لسانه ، واصفرّ
وجهه ، وتغيّرت حاله ، فقلت له في ذلك فقال : أوَقد فطنت لذلك ؟ إنّ هؤلاء لو
يعلمون من عليّ ما يعلمه أبوك ما تبعنا منهم رجل .
وروى أبو عثمان قال : حدّثنا أبو اليقظان قال : قام رجل من ولد عثمان إلى
هشام بن عبد الملك يوم عرفة فقال : إنّ هذا يوم كانت الخلفاء تستحبّ فيه لعن
أبي تراب !
وروى عمرو بن القنّاد عن محمّد بن فضيل عن أشعث بن سوّار قال : سبّ
عديّ بن أوطاة عليّاً ( عليه السلام ) على المنبر ، فبكى الحسن البصري وقال : لقد سُبّ هذا
اليوم رجل إنّه لأَخو رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الدنيا والآخرة .
وروى عديّ بن ثابت عن إسماعيل بن إبراهيم قال : كنت أنا وإبراهيم بن يزيد
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 389
مساهمون: محمد الريشهري
ص٣٨٩