فاقتتلا ، وادّعى ( 1 ) كلّ واحد منهما أنّه بُغي عليه وعلى فئته ، فإذا دعوت فأمّنوا
رحمكم الله .
ثمّ أقول : اللهمّ العن أنت وملائكتك وأنبياؤك وجميع خلقك الباغي منهما
على صاحبه ، والعن الفئة الباغية ، اللهمّ العنهم لعناً كثيراً ، أمّنوا رحمكم الله . يا
معاوية ، أزيد على هذا ولا أنقص منه حرفاً ولو كان فيه ذهاب نفسي . فقال
معاوية : إذن نُعفيك يا أبا بحر ( 2 ) .
6365 - أنساب الأشراف عن الأعمش : رأيت عبد الرحمن بن أبي ليلى وقفه
الحجّاج فقال : العن الكذّابين عليّاً ، وعبد الله بن الزبير ، والمختار بن أبي عبيد ،
فقال : لعن الله الكذّابين ثمّ ابتدأ فقال : عليّ بن أبي طالب ، وعبد الله بن الزبير ،
والمختار بن أبي عبيد . قال : فعلمت أنّه حين ابتدأهم ورفعهم أنّه لم يلعنهم ( 3 ) .
6366 - الأذكياء : ضرب الحجّاج عبد الرحمن بن أبي ليلى وأقامه للناس ، ومعه
رجل يحثّه ويقول : العن عليّاً ، فيقول : اللهمّ العن الكذّابين . ثمّ يسكت ويقول : آه
عليّ بن أبي طالب . ثمّ يسكت ، ثمّ يقول : المختار وابن الزبير ( 4 ) .
6367 - الطبقات الكبرى عن سعد بن محمّد بن الحسن بن عطيّة : جاء سعد بن
جنادة إلى عليّ بن أبي طالب وهو بالكوفة ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّه ولد لي
غلام فسمّه . قال : هذا عطيّة الله . فسمّي عطيّة ( 5 ) . وكانت أُمّه أُمّ ولد روميّة .
هامش
( 1 ) في المصدر : " وأدّى " ، والتصحيح من جواهر المطالب .
( 2 ) العقد الفريد : 3 / 87 ، نهاية الأرب : 7 / 237 ، جواهر المطالب : 2 / 231 .
( 3 ) أنساب الأشراف : 2 / 405 وراجع رجال الكشّي : 1 / 318 / 160 .
( 4 ) الأذكياء : 159 .
( 5 ) هو عطيّة بن سعد بن جنادة العوفي ، من أعلام التابعين . وهو أوّل من زار قبر الإمام الحسين ( عليه السلام ) مع
جابر بن عبد الله الأنصاري .