لا يحبّك إلاّ مؤمن ولا يبغضك إلاّ منافق ( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ أَيَّ مُنقَلَب يَنقَلِبُونَ ) ( 1 )
فعاد ابن الزبير إلى خطبته ، وقال : عذرت بني الفواطم يتكلّمون ، فما بال ابن
أُمّ حنيفة ؟ !
فقال محمّد : يا بن أُمّ رومان ، وما لي لا أتكلّم ؟ ! وهل فاتني من الفواطم إلاّ
واحدة ؟ ! ولم يفتني فخرها ؛ لأنّها أُمّ أخويّ ، أنا ابن فاطمة بنت عمران بن
عائذ بن مخزوم جدّة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأنا ابن فاطمة بنت أسد بن هاشم كافلة
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والقائمة مقام أُمّه ، أما والله لولا خديجة بنت خويلد ما تركت في
بني أسد بن عبد العزّى عظماً إلاّ هشمته ! ثمّ قام فانصرف ( 2 ) .
8 / 2
امتناع الناس من سبّه
6360 - تاريخ اليعقوبي - في حوادث سنة ( 44 ه ) - : في هذه السنة عمل معاوية
المقصورة في المسجد ، وأخرج المنابر إلى المصلّى في العيدين ، وخطب الخطبة
قبل الصلاة ، وذلك أنّ الناس إذا صلّوا انصرفوا لئلاّ يسمعوا لعن عليّ ، فقدّم
معاوية الخطبة قبل الصلاة ، ووهب فدكاً لمروان بن الحكم ليغيظ بذلك آل
رسول الله ( 3 ) .
6361 - رجال الكشّي عن عاصم بن أبي النجود عمّن شهد ذلك : إنّ معاوية حين
قدم الكوفة دخل عليه رجال من أصحاب عليّ ( عليه السلام ) ، وكان الحسن ( عليه السلام ) قد أخذ
هامش
( 1 ) الشعراء : 227 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : 4 / 62 .
( 3 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 223 .