الأمان لرجال منهم مسمّين بأسمائهم وأسماء آبائهم ، وكان فيهم صعصعة .
فلمّا دخل عليه صعصعة قال معاوية لصعصعة : أما والله إنّي كنت لأبغض أن
تدخل في أماني ، قال : وأنا والله أبغض أن أسميك بهذا الاسم ، ثمّ سلّم عليه
بالخلافة .
قال : فقال معاوية : إن كنتَ صادقاً فاصعد المنبر فالعن عليّاً ! قال :
فصعد المنبر وحمد الله وأثنى عليه ، ثمّ قال : أيّها الناس ، أتيتكم من عند رجل
قدّم شرّه وأخّر خيره ، وأنّه أمرني أن ألعن عليّاً فالعنوه لعنه الله ، فضجّ أهل
المسجد بآمين .
فلمّا رجع إليه فأخبره بما قال ، ثمّ قال : لا والله ما عنيتَ غيري ، ارجع حتى
تسمّيه باسمه .
فرجع وصعد المنبر ، ثمّ قال : أيّها الناس ، إن أمير المؤمنين أمرني أن ألعن
عليّ بن أبي طالب فالعنوا من لعن عليّ بن أبي طالب . قال : فضجّوا بآمين .
فلمّا خُبِّر معاوية قال : لا والله ما عني غيري ، أخرجوه لا يساكنني في بلد ،
فأخرجوه ( 1 ) .
6362 - الأذكياء : قامت الخطباء إلى المغيرة بن شعبة بالكوفة ، فقام صعصعة بن
صوحان فتكلّم ، فقال المغيرة : أرجئوه فأقيموه على المصطبة فليلعن عليّاً .
فقال : لعن الله من لعن الله ولعن عليّ بن أبي طالب ، فأخبروه بذلك ، فقال :
أُقسم بالله لتعيدنّه . فخرج فقال : إنّ هذا يأبى إلاّ عليّ بن أبي طالب فالعنوه لعنه
هامش
( 1 ) رجال الكشّي : 1 / 285 / 123 .