فأنهاك عن سبّه ( 1 ) .
راجع : ( 2 ) القسم التاسع / عليّ عن لسان الأعيان / عامر بن عبد الله بن الزبير .
8 / 1 - 13
محمّد ابن الحنفيّة
6359 - شرح نهج البلاغة عن سعيد بن جبير : خطب عبد الله بن الزبير فنال من
عليّ ( عليه السلام ) ، فبلغ ذلك محمّد ابن الحنفيّة ، فجاء إليه وهو يخطب ، فوضِع له كرسي ،
فقطع عليه خطبته ، وقال : يا معشر العرب ، شاهت الوجوه ، أينتقص عليّ وأنتم
حضور ؟ ! إنّ عليّاً كان يد الله على أعداء الله ، وصاعقة من أمره ، أرسله على
الكافرين والجاحدين لحقّه ، فقتلهم بكفرهم فشنؤوه وأبغضوه ، وأضمروا له
الشنف والحسد ، وابن عمّه ( صلى الله عليه وآله ) حيّ بعد لم يمت ، فلمّا نقله الله إلى جواره وأحبّ له
ما عنده ، أظهرت له رجال أحقادها ، وشفت أضغانها ، فمنهم من ابتزّ حقّه ، ومنهم
من ائتمر به ليقتله ، ومنهم من شتمه وقذفه بالأباطيل ، فإن يكن لذرّيّته وناصري
دعوته دولة تنشر عظامهم ، وتحفر على أجسادهم ، والأبدان منهم يومئذ بالية ،
بعد أن تقتل الأحياء منهم وتذلّ رقابهم ، فيكون الله عزّ اسمه قد عذّبهم بأيدينا
وأخزاهم ، ونصرنا عليهم ، وشفا صدورنا منهم .
إنّه والله ما يشتم عليّاً إلاّ كافر ، يُسِرّ شتم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ويخاف أن يبوحَ به ،
فيكنّي بشتم عليّ ( عليه السلام ) عنه .
أما إنّه قد تخطّت المنيّة منكم من امتدّ عمره ، وسمع قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيه :
هامش
( 3 ) الأمالي للطوسي : 588 / 1217 وراجع شرح نهج البلاغة : 9 / 64 وفيه عبد الله بن عروة بن الزبير ،
العقد الفريد : 4 / 72 وفيه انتقص ابن لحمزة بن عبد الله بن الزبير علياً .