أحبّ إليَّ من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس ( 1 ) .
6352 - تاريخ دمشق عن عائشة بنت سعد : إنّ مروان بن الحكم كان يعود سعد بن
أبي وقّاص ، وعنده أبو هريرة وهو يومئذ قاضي لمروان بن الحكم ، فقال سعد :
ردّوه . فقال أبو هريرة : سبحان الله ! كهل قريش وأمير البلد ، جاء يعودك فكان
حقّ ممشاه إليك أن تردّه ؟ فقال سعد : ائذنوا له ، فلمّا دخل مروان وأبصره سعد
بوجهه تحوّل عنه نحو سرير ابنته عائشة ، فأُرعد سعد وقال : ويلك يا مروان ! إنهَ
طاعتك - يعني أهل الشام - على شتم عليّ بن أبي طالب ، فغضب مروان ، فقام
وخرج مغضباً ( 2 ) .
6353 - جواهر المطالب : لمّا مات الحسن ( رضي الله عنه ) حجّ معاوية ، فدخل المدينة ، وأراد
أن يلعن عليّ بن أبي طالب على منبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقيل له : إنّ هاهنا سعد بن
أبي وقّاص ، ولا نراه يرضى بهذا الأمر ، فابعث إليه وخذ رأيه ، فأرسل إليه معاوية
وذكر له ذلك . فقال : والله لئن فعلتَ لأخرجنّ من هذا المسجد ، فلا أعود إليه ،
فأمسك معاوية عن ذلك حتى مات سعد . فلمّا مات سعد لعنه على المنبر ، وكتب
إلى سائر عمّاله بذلك وأمرهم أن يلعنوه على منابرهم ، فأنكر ذلك أصحاب
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأعظموه وتكلّموا في ذلك وبالغوا ، فلم يفد ذلك شيئاً .
وكتبت أُمّ سلمة زوج النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) إلى معاوية : " إنّكم تلعنون الله ورسوله على
منابركم وذلك أنّكم تلعنون عليّ بن أبي طالب ومن أحبّه ، وأنا أشهد أنّ
هامش
( 1 ) مروج الذهب : 3 / 23 وراجع خصائص أمير المؤمنين للنسائي : 233 / 126 والسنن الكبرى :
5 / 144 / 8511 .
( 2 ) تاريخ دمشق : 57 / 248 .