أحبّ الله ، وحَسبُ مبغضيَّ أن يبغضوا ما أحبّ الله .
ألا وإنّه بلغني أنّ معاوية سبّني ولعنني ، اللهمّ اشدُد وطأتك عليه ، وأنزل اللعنة
على المستحقّ ، آمين يا ربّ العالمين ، ربّ إسماعيل ، وباعث إبراهيم ، إنّك
حميد مجيد .
ثمّ نزل ( عليه السلام ) عن أعواده ، فما عاد إليها حتى قتله ابن ملجم - لعنه الله - ( 1 ) .
7 / 4
تعذيب محبّيه وتشريدهم وقتلهم
6332 - شرح نهج البلاغة : روي أنّ أبا جعفر محمّد بن عليّ الباقر ( عليه السلام ) قال لبعض
أصحابه : يا فلان ، ما لقينا من ظلم قريش إيّانا وتظاهرهم علينا ، وما لقي شيعتنا
ومحبونا من الناس ! إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قُبض وقد أخبر أنّا أولى الناس بالناس ،
فتمالأَتْ علينا قريش حتى أخرجت الأمر عن معدنه ، واحتجّت على الأنصار
بحقّنا وحجّتنا ، ثمّ تداولتها قريش واحد بعد واحد ، حتى رجعت الينا ، فنكثَت
بيعتَنا ونصبت الحرب لنا ، ولم يزَل صاحب الأمر في صعود كؤود ( 2 ) حتى قتل .
فبُويع الحسن ابنه ، وعوهد ، ثمّ غُدر به ، وأُسلم ، ووثب عليه أهل العراق حتى
طُعن بخنجر في جنبه ، ونُهبت عسكره ، وعولجت ( 3 ) خلاليل أُمّهات أولاده ،
فوادع معاوية ، وحقن دمه ودماء أهل بيته وهم قليل حقّ قليل .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : 58 / 9 ، بشارة المصطفى : 12 كلاهما عن جابر الجعفي .
( 2 ) عَقَبة كَؤود : شاقّة المصعد ، صعبة المرتقى ( لسان العرب : 3 / 374 ) .
( 3 ) المعالَجة : المزاولة والممارسة ، وعالجتُ بني إسرائيل : أي مارستُهم فلقيتُ منهم شدّة ( مجمع
البحرين : 2 / 1254 ) .